... وحسب آخر بيانات رسمية فإن عدد سكان لبنان يبلغ 3.5 مليون نسمة تقريبا، تمثل نسبة المسلمين فيهم 54% منهم 32% من (الشيعة) و20% من السُنَّة أما المسيحيون فيبلغ عددهم 40% منهم 23% من (المارون) و11% من (الكاثوليك) و3.2% من (الأرمن) أما طائفة (الدروز) فتمثل 5.7% تقريبا.. وسوف نستعرض هذه التركيبة تفصيلا، إضافة لتأثيراتها علي طبيعة الأوضاع و مجريات الأحداث في لبنان علي مر التاريخ في ملف قادم إن شاء الله.
شرارة البدء
... تبدأ الأزمة اللبنانية الحالية بثلاثة أحداث وقعت علي مدي شهور قليلة هزت الدولة اللبنانية من الأعماق وزلزلتها حتي النخاع وشكلت منعطفًا خطيرًا في مساره ووضعته علي مفترق طرق لايعلم إلا الله وحده إلي أين تسير به.. هذه الأحداث هي:
1-صدور قرار من البرلمان اللبناني في الأول من سبتمبر عام 2004 بتعديل دستوري يمنح بمقتضاه الرئيس (إميل لحود) رئيس الجمهورية اللبنانية حق تمديد فترة رئاسته لمدة ثلاثة أعوام.
2-وفي اليوم التالي مباشرة صدر قرار من مجلس الأمن الدولي يدعو سوريا للانسحاب الفوري والكامل من لبنان ويدعو إلي حل ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية علي أرض لبنان.
3-وبعد خمسة أشهر وفي اليوم الرابع عشر من فبراير عام2005 م قُتِل الزعيم السُنِّي ورئيس الوزراء المستقيل (رفيق الحريري) في انفجار مروع هز بيروت العاصمة.
... هذه الأحداث الثلاثة وإن كانت في ظاهرها تبدو متعلقة بأمور لاعلاقة بينها.. إلا أنها في الحقيقة تترابط فيما بينها ترابطا وثيقا وتمثل سلسلة من التداعيات المتصلة والمتداخلة التي بدأت وانتهت حسب مخطط شارك فيه كل من له مصلحة بالشأن اللبناني سواء من داخل لبنان، أو من خارجه وسواء من الأصدقاء أو من الأعداء.. وقد دارت هذه الأحداث علي النحو التالي: