فهرس الكتاب
... ولكن بفضل الله وفي المقابل فقد هب معظم العلماء المخلصين لدينهم الأوفياء لعقيدتهم الفاقهين لشريعتهم فانبروا للدفاع عن وحدة المسلمين والعمل علي وأد هذه الفتنة المدمرة وإطفاء نارها بدعوة المسلمين جميعًا سُنَّة وشيعة إلي التكاتف والترابط والاعتصام بحبل الله جميعًا ودعم كل أشكال الجهاد في سبيل الله ضد العدو اليهودي الصليبي سواء كان ذلك علي يد (حزب الله) الشيعي في لبنان أو (حماس) وجماعات الجهاد السُنِّية في غزة وفلسطين.. وكان علي رأس هؤلاء العلماء فضيلة الشيخ الدكتور (يوسف القرضاوي) رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وفضيلة الشيخ الدكتور (علي جمعة) مفتي مصر حفظهما الله.. هذا وقد أصدرت (الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية) في مصر بيانًا تدعو فيه المسلمين للتوحد والتكاتف والترابط والاعتصام بحبل الله جميعًا، ونبذ كل أشكال الفرقة، وإطفاء نار الفتنة التي تريد أن تشق صف المسلمين ما بين سُنَّة وشيعة حتي لا يتمكن عدونا اليهودي الصليبي من هزيمة المسلمين.
... ثم أننا نريد أن نسأل هؤلاء العلماء.. وهذه الجماعات التي علا صوتها سريعًا قويًا بمجرد اشتعال الحرب بين (حزب الله) واليهود بإصدار تلك الفتاوي بعدم جواز مناصرة الشيعة في جهادهم ضد اليهود.. ولا حتي الدعاء لهم.. نريد أن نسألهم قائلين: إن أهل السُنَّة يجاهدون في فلسطين إن كنتم تذكرون أو إن كنتم لا تذكرون منذ سنين طوال ضد الاحتلال والظلم والجبروت اليهودي.. وهم الآن يُحاصَرون ويُجَوَّعون ويُحرَمون من كل ما يعينهم علي الجهاد.. فلماذا لم نسمع لكم صوتًا؟.. ولماذا لم تصدروا لنا فتوي توجب علي الأمة مناصرة إخواننا المجاهدين من أهل السُنَّة في فلسطين؟.. وتُحرِّم علي الدول العربية وخاصة تلك الدول الثرية أن تشارك في حصارهم وتجويعهم تمهيدًا لتركيعهم تحت أقدام العدو اليهودي الغاصب لحقوق وأراضي ومقدسات المسلمين.