الصفحة 54 من 94

... 3- أظهرت هذه العمليات مدي تطور قوة وكفاءة واقتدار الأداء العسكري لجماعات الجهاد في فلسطين و (حزب الله) في جنوب لبنان. ثالثًا: كانت إسرائيل ماتزال تعيش مرحلة الفضيحة والعار الذي لحق بالعسكرية الإسرائيلية حين انسحبت من جنوب لبنان من طرف واحد عام 2000م بشكل مخجل ومهين.. وكانت تعد العدة لمحو ذلك العار والانتقام من (حزب الله) الذي سقاها كأس المذلة والهوان. لذلك.. فما أن وقعت عملية أسر الجنديين حتي اتخذتها إسرائيل ذريعة لينفجر بركان الغضب المحبوس بداخلها طوال 6 سنوات ولتنطلق آلة الحرب العسكرية الجهنمية تدور نحو الجنوب اللبناني وكل لبنان لتحقيق ذلك الهدف.

فكيف نقيم أداء القيادة الإسرائيلية في إدارة تلك الحرب؟

... تميز أداء القيادة الإسرائيلية منذ اللحظات الأولي للمعركة بالجهل الاستراتيجي، والتخبط في أتخاذ القرارات، وعدم المصداقية في القول وعدم الكفاءة في الأداء.. وقد تجسد ذلك فيما يلي:

... 1- عند انطلاق الرصاصة الأولي للمعركة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن لإسرائيل ثلاثة أهداف كما ذكرنا من قبل.. ولكن مع مفاجآت وتطورات المعركة وتألق حزب الله وتوالي الضربات والنكسات العسكرية للجيش الإسرائيلي أخذت المطالب الإسرائيلية تتراجع حتي أصبحت مطلبًا واحدًا.

... 2- في إحدي خطب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلي الشعب الإسرائيلي ذكر أن الجيش قد استطاع تدمير البنية الأساسية لقوات (حزب الله) وقضي علي منصات إطلاق الصواريخ.. فإذا بحزب الله في اليوم التالي مباشرة يُمطر إسرائيل بما يقرب من ثلاثمائة صاروخ وهو أعلي معدل منذ بدأ الحرب علي شمال إسرائيل وحتي حيفا ليعود الإسرائيليون إلي المخابئ والملاجئ في هلع وفزع وليُفتضح أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي المخدوع الذي يجهل ما يدور علي أرض المعركة أو توضع بين يديه معلومات كاذبة ومضللة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت