الصفحة 77 من 94

... 1- سقوط الكثير من الرؤوس التي سيُحَمّلُها الشعب الإسرائيلي مسئولية هذا الفشل الذريع في ميدان المعركة.. وسيبدأ تطاير هذه الرؤوس بين كبار الضباط وقيادات الجيش.. ومن الممكن أن تتصاعد حتي تصل إلي رئيس الأركان أو وزير الدفاع أو حتي رئيس الوزراء والحكومة بكاملها.. وبالفعل كان أول رأس أُطيح به من ضباط الجيش الإسرائيلي هو الجنرال (عودي آدم) قائد المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي، الذي عُزل من القيادة لفشله الذريع في قتال (حزب الله) .. وحتي لو لم تتم الإطاحة بتلك الرؤوس في القريب العاجل حفاظًا علي ماء وجه إسرائيل وحتي لا يُعتبر ذلك اعترافًا صريحًا بالهزيمة القاسية أمام (حزب الله) .. فإن هذه الرموز قد احترقت أوراقها وحُكِم عليها بالإعدام السياسي وسوف تخرج من الحكم مع أول تعديل وزاري أو انتخابات مبكرة تُعقد في إسرائيل لتدفع ثمن تلك الهزيمة القاسية التي لم تتعرض إسرائيل لمثيل لها منذ بداية وجودها.

... 2- انكسار المشروع الإسرائيلي في المنطقة العربية والقائم علي مبدأ التفوق المطلق والهيمنة الكاملة علي كل العرب في كافة الميادين.. وستبدأ إسرائيل بعد تلك الصدمة في الهبوط من سماء الغطرسة والاستكبار والاستعلاء إلي أرض الواقع فتفكر بجدية في حل الصراع العربي الإسرائيلي بطريقة أخري يراعي فيها أن هناك أطراف آخرون ذوو شوكة ومنعة لهم حقوق لا تملك إسرائيل إلا احترامها وعدم الاقتراب منها أو المساس بها، ولن يتحقق ذلك طبعًا إلا بالاستمرار في اتباع نهج الجهاد مصداقًا لقول ربنا جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة:123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت