فهرس الكتاب
ثانيا ) العمل على تنظيم المرحلة الأولى من مراحل التعليم بما يتفق وأحكام الدين وأغراضه، وذلك بأن يقرر حفظ ما تيسر من القرآن الكريم على كل تلميذ بعناية تامة، وإخلاص كامل. ذلك أولى وأحق من التفاني في النهوض بلغة الأجنبي الطارئ على البلاد مما كان له الأثر السيئ على النشئ في جميع مراحل التعليم، والعليم بمصالح العباد يقول: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا* وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) [1] . والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"إن القرآن حبل الله المتين والنور المبين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن أتبعه" [2] .
( ثالثا ) إلزام كل من يباشر عملا في الدولة بتأدية ما فرض الله عليه وبخاصة الصلاة وصوم رمضان. فمن لوحظ عليه تفريط يعزر ثم ينذر ثم يفصل من عمله، فمن فرط في حق الخالق فرط في حق المخلوق من باب أولي. وكيف يفصل من عمله من اختلس أو ارتشي ولا يفصل من عصي الله ورسوله المصطفي"صلى الله عليه وسلم"والله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [3] والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ـ وهو يودع أمته ويلفظ أنفاسه الأخيرة:"الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم" [4] . ٍٍٍٍٍ ٍٍٍٍٍ
(1) الإسراء 9 ، 10.
(2) أخرجه الحاكم عن عبد الله بن مسعود.
(3) سورة الأنفال الآية رقم 6.
(4) أخرجه أحمد في كتاب الصلاة وابن ماجة عن أم سلمة بعد صحيح.