فهرس الكتاب
إن معدلات الاستثمار تتباين فيما بين البلدان العربية فرادى، حيث تبلغ نسبة الاستثمار إلى الناتج في الجزائر حوالي 31.9 في المائة، وتقدر هذه النسبة في لبنان بحوالي 29.5 في المائة، وذلك بسبب المخصصات الاستثمارية الاستثنائية الضخمة لإعادة الأعمار. وتعرف هذه النسبة ميلا نحو الانخفاض في باقية البلدان العربية.
و يمثل ضعف معدلات الاستثمار في غالبية البلدان العربية، والتي تبلغ في المتوسط حوالي 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمعدلات تتجاوز 30 في المائة في كثير من الدول النامية، ويمكن أن نقارن بينهما من خلال الرسم البياني (رقم(VI-1) .
الرسم البياني رقم (VI-1)
نسبة إجمالي الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي
من إعداد الباحثة استنادا لأرقام تقرير متعددة.
كما أن ارتفاع إجمالي الدين العام الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي وضعف نسب الإنفاق الاستثماري الإجمالي في غالبية الدول العربية لا دليل على ضعف المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية من جهة؛ ومن جهة أخرى، يلاحظ أثر تفاقم الدين الخارجي على الاستثمار بشكل أكبر في هذه البلدان باعتبار معانتها من تفاقم حجم المديونية وتزايد أعبائها، وذلك حسب ما رأينا عندما تطرقنا إلى تطور الديون الخارجية في البلدان العربية. ومن الجدير بالذكر أن جهود بعض البلدان العربية في وضع ضوابط وحدود للاقتراض من الخارج بشكل عام كانت لها نتائج ايجابية على حجم المديونية الخارجية.
ثانيا: أثر تفاقم الديون الخارجية على الاستثمار في البلدان العربية