فهرس الكتاب
إن الاحتياطي الدولي هو مجموع حيازات البلد المعني من حقوق السحب الخاصة ووضعه الاحتياطي في صندوق النقد الدولي، وحيازاته من العملات الأجنبية ومن الذهب. وعادة تسعى إدارة الاحتياطي الأجنبي في المحافظة على نسبة معقولة من الاحتياطات كنسبة إلى الواردات من السلع والخدمات. ويرى العديد من الاقتصاديين أن حد الأمان لهذه النسبة يجب أن يتراوح ما بين
30 ـ 50%. وأن هذه الاحتياطات يجب أن تكون كافية لتغطية تمويل الواردات من السلع والخدمات لفترة تتراوح ما بين ثلاثة وخمسة شهور. إن مستوى الاحتياطي يعتبر أحد المؤشرات التي يستخدمها عادة الدائنون لتحديد قيمة مخاطر الإقراض إلى بلد ما. وهناك مؤشران يقيسان ذلك وهما:
·?نسبة الاحتياطي الدولي إلى الدين الإجمالي
·?و نسبة الاحتياطي الدولي إلى واردات السلع والخدمات
بالطبع فكلما ارتفعت هذه النسب دّل ذلك على قوة السيولة الدولية للاقتصاد القومي وقدرته على مواجهة أعباء ديونه الخارجية في الفترات الصعبة؛ وبالتالي يتمكن البلد من تمويل وارداته لفترة زمنية تزيد عن تلك الشهور المذكورة أعلاه.
إن تفاقم أعباء الديون الخارجية في البلدان النامية ذات المديونية الثقيلة بشكل عام وفي البلدان العربية المدينة ذات الثقيلة بشكل خاص أيضا، أدى إلى تفاقم العجز المالي مع ندرة في النقد الأجنبي. وهذا ما أدى بدوره إلى مزيد من الضغوط على الاحتياطات الدولية، وهبوطها إلى مستويات حرجة. لقد كان هذا الهبوط سريعًا في عدد من البلدان النامية المثقلة بالديون، ومنها بالطبع بعض البلدان العربية.
يوضح لنا الشكل رقم (VI -5) حجم الاحتياطات الدولية للبلدان النامية وبعض البلدان العربية المختارة. أما الجدول رقم (( IV -8) فيبين لنا نسبة حجم الاحتياطات الدولية إلى إجمالي الدين الخارجي وتغطيتها للواردات بالأشهر في البلدان النامية وبعض الدول العربية المختارة.
الشكل رقم (IV-5)