فهرس الكتاب
وقد كنا قدمنا في بحث عشيرة عنزة أن هؤلاء الفحيلية في القرن الماضي والذي قبله كانوا من أركان الحلف الرباعي المدعو بأهل الشمال ، المؤلف لمجابهة عنزة ورد طغيانها من مراعي حَوْرَان ،
و الدنادشة المتوطنة في قضاء تلكلخ تدعي التحدر من أحد هؤلاء ، وأنهم من الضياغم من شمّر عبدة ، سكن المنافي منطقة نبع الصخر الواقعة إلى الغرب من منطقة الحارَّة ، وعلى بعد 3 كم بالقرب من طاحونة مفضي بن موسى لكُود ، وسبب النزاع الحاصل بين أهل الحارَّة وهذه العشيرة ، هو: أن رعيان هذه العشيرة كانت تهمل ماشيتها وحلالها تعيث فسادًا في زرع أراضي أهل الحارَّة ويزعمون أن حدود منطقتهم هي شجرة الزعرور الموجودة في أرض مفضي بن موسى لكود ، وعلى إثرِ هذا الزعم عزم مفضي وحفر على جذور هذه الشجرة واقتلعها وأزال أثرها .
تكررت الاستفزازات بين الفريقين وذهب ضحيتها عشرون قتيلًا معظمهم من المنافي ، وكان أحد القتلى عبد الرحمن الفروح من الحارة ، حيث قُتل غدرًا لوجوده قريبًا من منطقة سكنى المنافي وكانت آخر المناوشات قبل حرب حزيران 1967 التي كانت العامل المشترك لنسيان كل فريق ضغينته ضِد الآخر ، مع العلم أنه توسط للصلح الكثير من الزعماء وعلى فترات متباعدة ، أمثال:محمد خير بن إسماعيل الحريري من الشيخ مسكين ، وقائم مقام ازرع ، ومحمد أبو رومية من دير العدس .
وجميع هذه المحاولات لم تُجدِ نفعًا ، حتى حرب حزيران ، فاضطر الجانبان بفرض العامل المشترك نسيان الحقد والضغينة .
_خبر من الغزلانية يعزز نشاط صالح بن فرحان
في يوم الجمعة صباحًا بتاريخ 29كانون الأول من عام 1995م ، وبدار ابن العم المهندس أحمد بن علي بن حسن بن محمد مرعي ، حدثني ابن العم محمد بن عوض بن ذيب بن محمد مرعي قال: