فهرس الكتاب
"فهجرة بني خالد وشمر وعنزة و العقيدات في القرن ( 11-12-13 ) كانت آخر الهجرات البدوية الكبرى على أن هجرات صغيرة ما برحت تقوم بها بعض ذيول قبيلتي شمر وعنزة العظيمتين وتتوالى بين ذهاب و إياب . . . . وكذلك عملت بعض فرق العبدة و سنجارة و أسلم من قبيلة شمر ، فقد كانت هذه الفرق متخلفة في نجد فجاءت تلتحق بفرقها الأصلية الضاربة في الجزيرة الفراتية".
وقال 2-:"يروي المقدم مولر الفرنسي عن شمر حكاية هجرتهم هذه أنهم لمّا ألحت عليهم أعوام المحل وضنك العيش وفدوا إلى بادية الشام فشرعوا بمهاجمة تدمر فنهبوها وخربوها ثم أرادوا النفوذ إلى براري حمص وحماة التي جذبتهم بنضرتها فصدتهم عشيرة الموالي وفي وليمة كان رؤساء شمر ضيوفًا فيها على أمير الموالي غدروا الموالي وذبحوا عددًا من الرؤساء المذكورين".
وقال3-:"وفي رواية أن الموالي غدروا وقتئذ في أحد مؤتمرات الصلح وذبحوا عددًا من رؤساء شمر ،لا يزال يذكر شعراء شمر فجيعتهم".
خطة الغدر التي جاءت في أوارق ابن العم محمد علي القشعم ، صحيحة وتوافق ما جاء في التاريخ ، حيث وصفهم أحمد وصفي زكريا4-:
"ويجهز الموالي نحو 400 خيّالًا ، وهم يعدون فتاكين وغدارين ، من ذلك أن أبا الشيخ الحالي وكان اسمه محمد الخرفان الذي ذكره فولناي ، وبالغ في عدد فرسانه ، قُتل وسط بيته غدرًا وبأسلوب غير شريف أكثر من مائتي رجل من عنزة ، خلال وليمة أقامها لهم ، وذلك طمعًا بخيولهم".
-كما تفيد الأخبار التي وردت في أوراق ابن العم:
بشهادة العدو أن القشعم عشيرة قوية منيعة الجانب لا يمكن النيل منها إلا بأسلوب الخديعة والغدر .
ثم تابع مولر1-:"ولا يزال شعراء شمر يذكرون مراثيهم ، وقد ثأرت شمر لهذا الغدر ولم تتركه"
نعم ضربة الغدر كانت موجعة و هُزِم القشعم حينئذٍ ، ولكن لم تترك ثأرها وفي معركة الثأر لمذبحة الشمرية أطاح أمير القشعم بأمير الموالي وقبل أن يقتله ردد أبيات الشعر التي تقول: