فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 689

وبحدود عام 1997م ذهب الشاب المذكور إلى درعا للبحث في السجلات العقارية لعله يجد عقارًا مسجلًا باسم والده عوض المتخفي والذي عرفته والدته قبل وفاته بفترة وجيزة ، ومصادفة تعرف على السيد فريد محاميد"أبو فاضل"لالتقاء المصالح المشتركة ، كون السيد"أبو فاضل"يعمل في تعقيب المعاملات العقارية .

وخلال الشهر الأول من عام 2002م بلغني حضور الأختين المذكورتين إلى دار أرملة أبو فارس أحمد بن إبراهيم لكود واللتان زارتا المرحوم سابقًا لأكثر من مرة في قرية الحارة بهدف السؤال ما إذا كان لأبيهم إرثًا عقاريًا . وبعد مغادرتهن استطعت أن أتوصل إلى معرفة رقم هاتف أبي فاضل محاميد الذي سعى بتأمين خبر من أجل حضورهم لطرفي والوقوف على حقيقة انتسابهم إلى عائلة لكود .

وفي يوم الجمعة 10\5\2002م كان اللقاء المنتظر ، وحضر لطرفي ابن العم محمد وأخته زهرة ، وتخلفت الأخت الثانية بسبب مرضها الشديد ، استمعت لحصيلة حديثيهما طيلة تلك السنين ، ثم أبرز لي ابن العم محمد شهادة من مختار قرية الحارة ومسجل فيها اسم عوض العامر حسن وأضيف بين فاصل الكلام كلمة اللكود ، واسم آخر فجر اللكود ، ويلزم لفهم مضمون هذه الشهادة جهد كبير وذلك بسبب الأخطاء الإملائية والنحوية فيها .

وأفادني ابن العم محمد فقال: رغب والدي أن يكون اسمي محمدًا إحياءً لاسم جدي .

وقلت له: صفه لي .

فقال: أعرف والدي مثل الخيال لأنه توفي قبل استقلال سورية ، أي بحدود سنة 1945م ، ولكن سمعت من والدتي وصفًا له وهو: معتدل القامة ، وأبيض البشرة ، ويضع على رأسه عمامة خضراء ، حيث كان يواظب على حلقات الذكر ، أي صاحب طريقة ، أمثال: الرفاعية والكيلانية والبدوية . . الخ ، ويكتب للناس"حجب"، ومنهج حياته اليومي فيه اضطراب وعدم استقرار ، وكان يتنقل بين المدن والقرى والبادية في منطقة: دير الزور والجزيرة والحسكة وتدمر و القامشلي وتل أبيض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت