فهرس الكتاب
وحين اعتقلت القوات الفرنسية أربعة من الثوار السوريين وهم: الكنج أبو صالح ، ويحيى عامر ، وثالث من آل الأطرش ، ورابع من بيت المغوش ، و زجهم في سجن تدمر ، توسط محمد بن قاسم القشعم لدى الجنرال الفرنسي ، فاستجاب له بكفالة خطية وعلى مسئوليته الشخصية ، جهز محمد بن قاسم القشعم لكل من الثوار بيتًا من الشعر فيه كل ما يلزم البيت ، وطلب من أقربائه وسكان تدمر أن تكون التعليلة2- كل يوم عند أحد الثوار ، ودام تطبيق هذا الاقتراح حتى أفرج عنهم ورجعوا إلى ديارهم سالمين ، يحملون في صدورهم للشيخ محمد بن قاسم القشعم كثيرًا من الحب والامتنان على الحفاوة والرعاية التي لمسوها في ربوع تدمر .
-وبعد وفاة محمد بن قاسم القشعم لم تخرج الزعامة من دار قاسم القشعم أصحاب النخوة والرجولة والسخاء ومساعدة الناس في حلّ مشاكلهم ، وهذه خصال موروثة ومتأصلة فيهم أبًا عن جد في عرق صافي من الأعمام والأخوال ، وقام في هذه المهام أخواه الشيخ نواف بن قاسم القشعم (أبو غصاب) والشيخ علي بن قاسم القشعم (أبو مثقال) وفي مضافتيهما كانت تحل جميع المشاكل والأمور المتعلقة بمصالح البدو وأهل المنطقة من الحضر ، وكانتا محط بروك الإبل والمسافرين و الخطار حيث يجدون الأمان والراحة والغذاء والشراب.
وبعد وفاة نواف و علي أبناء قاسم القشعم قام بمهام راية الطيب والكرم ومشاركة الآخرين أفراحهم و أتراحهم وحل مشاكلهم الشيخ حسين بن محمد القشعم ( أبو علي ) المعروف بين العربان بـ (أبو زهيه) يستقبل زواره بوجه بشوش لا تفارق شفتيه كلمات الحب والتقدير والاحترام ، وتراه مندفعًا لمساعدة الآخرين دون ملل أو كلل ، ويشعر بشعورهم فرحًا وترحًا .
3-أبناء ذيب القشعم