فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 689

ب - الشعر الفصيح الموزون الذي قيل في العصر الحديث .

في منتصف قصيدة بعنوان:نقش قشعمي ، للشاعر زهير محمد هدلة قال:

جبنا البلاد شمالها و جنوبها لنزيد في سير الفخار مغارما

نخل العراق إذا نمت أكمامه فلأننا كنا عليه غمائما

والدجلتان أمان من أمسى بها فالقشعمي نضا هناك صوارما

يونين تعرف حين ثار عجاجها أن الضياغم لا تكون غنائما

خلف السراة خيامنا مشدودة ترقى النجوم بيارقًا و دعائما

والشامُ جنةُ كوثَرٍ مرصودةٌ تعطي وإن شحَّ الزمان مواسما

نزل القشاعم دورها و سهولها وغدوا وأهل الغوطتين توائما

لكودُ في حوران كانوا أنجمًا وبنوا بداريا الفخار معالما

ناجيت منك بسفح سلمى سادة ظلوا الضلوع تآلفًا وتراحما

كانوا الجذور و حين فرع نبتهم هلوا على بيد الفروع غمائما

يتحدث الشاعر في هذه الأبيات عن تجوال القبيلة شمالًا وجنوبًا واستقرار قسم منها في العراق وعنايته بالزراعة وخيرات أرض الفرات ودجلة وكان فرسان قبيلة القشعم هم حماة هذه البقعة من الأرض والسبب في استقرار الأمن فيها .

كما ذكر لنا قرية يونين التي استقر أيضًا قسم من القشعم فيها ، و يونين قرية في سفوح جبال لبنان الشرقية من جهة سهل البقاع تابعة لمدينة بعلبك في لبنان

السراة: وهي سلسلة جبال السراة والمقصود هنا جبلي أجأ وسلمى والفاصل بينهما وادي حائل مكان تواجد الأصول من القشعم ومكان انطلاق الفروع التي انتشرت في جميع البلاد .

والشام جنة كوثرٍ: بلاد الشام المعروفة بأشجارها الوارفة وخضرتها المتميزة .

تعطي وإن شحَّ الزمان مواسما: دليل على خصوبة أرضها والاحتياطي الجيد من الماء المتفجر ينابيعًا، والذي يدوم ولو تتابع عليه سنون عجاف فيعطي مواسم خير ينعم به أبناء هذه المنطقة .

سهولها: المقصود سهول بلاد الشام .

الغوطتين: المقصود بهما غوطتي دمشق الشرقية والغربية اللتان تغذيهما الأنهر والينابيع فتغدوان حلة سندسية خيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت