فهرس الكتاب
حصل سوء تفاهم بين قبيلة الرفيع وساعدة وتواقع الفريقان في مكان يقال له (النقيطة) بمنطقة الجزيرة السفلى ، وقتل في المعركة الخنيثري ابن أخت للرفيع ، فاستنجد الرفيع بعقاب القشعم وأبناء عمومته وذلك عندما نزلوا منطقة شقرا وأم عريش ، واستعدادًا لهذه المعركة طلب عقاب من فرسانه أنه من لا يملك فرسًا عليه أن يبيع جمله ويشتري فرسًا ومن الذين باعوا إبلهم واشتروا بدلًا منه خيلًا هو: خشفان الويسي من المخالي من القشعم ، واقتدى الرجال بعقاب وشنوا الهجوم على قبيلة ساعدة التي تشرد رجالها في دجى الليل ، وفي هذه المناسبة قال شاعر القشعم شعلان بن صران مادحًا بحذو يقال مع سير الهجن:
أول نهاري بالفلاة والعصر أنا بديرانهم
يالدرزي عمر لي سبيل مزول حي نارهم
قالوا لي شالوا بالعتيم لاهل العوا حيرانهم
ثم قال ابن خشفان الويسي:
عقاب من غوش العلم جوعان يشكي ذيبهم
خلن تلاحق ربعنا خاف العدو يبدي بهم
عاداتهم رد القفا لو بطلوا ترتيبهم
ثم قال ويقصد شباب القشعم الذين لم يفزعوا مع أبناء عمومتهم:
مثل الأرانب لبدوا ما بين شقرا وأم عريش
يسلم كنيهر جبرتي وقت الحرايب يشتهيش
فقال ابن صران على ولده:
حربي ولدي برا الفرس برا الذيب عن أبوه
والله لولا أفعالنا لاسلمت ما وجبوه
وفي مسألة خامسة قال سلطان:
أغار الجشعم على الرفيع وكان مع الرفيع عاصي الشياع من السعدون الذي لم يكن موجودًا أثناء المعركة ، وفي هذه الوقعة تغلب القشعم على الرفيع وساقوا حلالهم غنيمة .
فقال عاصي الشياع أمام مجلس من الرجال بحضور شعلان الصران القشعم:
يالدرزي كل عمة بها نفع بس عمتك يعوقها
حدوة ومني فوقها
فقال شعلان:
علابتك تصفح المسمار عالغايب تركب عزوم
وينك عن لابتك يوم الدخن يرمي اللي يحوم
بلده تنخاك وتنتخي و تلكد على الجمع اليزوم
المفردات:الدرزي: ولد شعلان . عالغايب: يشطح بالأقاويل ولا يفعل . الدخن: غبار المعركة