فهرس الكتاب
إن هذا قولًا ملفقًا لا يقبله العقل والمنطق ، وكفاكم كذبًا ونفاقًا ، واذكروا الحقيقة التي تنكرها عليكم كل القبائل ،ألا وهي الأفعال المخزية ، وتشهد على ذلك جميع العشائر أنكم غدرتم غدر اليهود بتدبيركم لمؤامرة دنيئة وخسيسة فقتلتم القشعم على الوليمة التي دعيتموهم إليها ، وموت الرجال قتلًا ليس عيبًا وإنما العيب أن يموت أحدكم بين أحضان النساء خوفًا وجزعًا .
نحن الأسود الأشاوس حامين الحمى ، وإن غدًا لناظره قريب ، وسترى إخوان ذربة ، القشعم وما ينضوي تحت لوائها ، ممتطين الخيل الأصيلة ، وسنطوي بساطكم كمن يطوي طبقًا من ورق على فعلتكم المشينة بأحفاد شبيب الذي نضا في العراق فوارسًا ، فثار في قبره وطلب الثأر من أمواتكم ، ويمينًا معظمًا لا يهدأ لنا فكر ولا نقرب ملذات الحياة حتى تطأ خيولنا دياركم في بلاد الشام فنقلب عليكم الأرض وما حملت ونثأر لقتلانا بعدد شعر رؤوسهم .
ومكان مذبحة الشمرية معروف في منطقة سلمية ، ولم تهدأ شمر حتى أخذت بثأرها من الموالي .
والقصيدة فيها تاريخ موثق نذكر منها:
1-تأكيد حدوث مذبحة الشمرية التي ذكرت في كتب التاريخ سنة 1716م .
2-في البيت العاشر من القصيدة يؤكد لنا الشاعر أن الرؤساء المغدور بهم ، هم أحفاد شبيب ، بدليل البيت التالي والذي يذكر لنا حالة غضب شبيب في قبره .
3-ومن رؤساء شمر: القشعم ، بدليل أن الرئيس المذكور هو الشيخ شبيب أمير قشعم ، شبيب الأول من رجال سنة 1118هـ الزمن الذي يسبق تاريخ مذبحة الشمرية وهو سنة 1716م .
4-ومكان سكنى القشعم حينئذ في العراق ، بدليل التوعد المذكور في البيت الرابع عشر الذي يقول:"لاين المطايا تدوس شامكم تغريب"، وبلاد الشام تقع غربي العراق .
ب - الشعر الفصيح الموزون .
قال الشاعر زهير محمد هدله في قصيدته نقش قشعمي أبياتًا تلي مطالعها:
أخبارُهمْ طيبٌ وحُمْرُ سيوفِهِم ويلٌ يصلُّ زلازلًا و زَمازِمًا