فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 689

والأخبار عنه: إنه هاجر ، من نجد إلى العراق وهو مصطحبًا عبدين له هما: الأول سْعَيِدْ والثاني يقال له ابن غزيل ، وتزوج ابنة غليص بن مسعود أمير الأسلم ، وهذا الخبر يشير إلى أنه كان عازبًا أو لا يوجد لديه من يقوم على إعالته أو الجلوس من أجله ، وهو مؤشر على أنه في سن الشباب ، فقال هذه الأبيات قبل خروجه:

قالوا لي: جيم ، قلت: ما أجيم ما أجيم بديرةٍ كثيرة شيوخها

أشوف الطوارف صارن مجاديم و الفاروع بانٍ عليها شروخها

فرخ البوم مكوم الصيد تكويم والحرّ الأشقر ما مدرك معيشة فروخها

وفي رواية أخرى قرأتها في كتاب القشعم من كبريات القبائل العربية ج1ص144:

كالوا لي: جيم ، كلت: ما أجيم ما أجيم بدار كثيرٍ شيوخها

السيف الصيرمة ظهر به مثاليم والفاس تظهر شدرتها من شروخها

بيت الحجر يذري لي جت ملازيم وبيت الشعر ما يذري لي جت كفوخها

فقال فيه أحدهم من شمر مادحًا حين ذهب إلى العراق:

حرٍ شلع من قصر برزان حرٍ يسبح الحوم بمتونه

واليا شلع من أطرف العربان شمر أهل الطولات يتلونه

يقول الشاعر يا خسارتنا ويا حزننا على الفارس الشجاع الذي هجر قصر العز والشرف والجاه وهو في قمة ثورة الشباب والحيوية ، وحين خرج من مضارب القوم لم يهدأ ضمير أقرانه ويقر لهم عينًا حتى يتبعوه إلى مستقر إقامته الجديدة .

على ما يبدو أن سعد راعي الذلول هو آخر شيوخ أمارة القشعم حين زاحموه على مشيخة القبيلة أبناء عمومته من آل علي فرع الجعفر الذين دامت إمارتهم من سنة 1209هـ إلى سنة 1256هـ.

أفادني ابن العمة الصقر والشاعر يوسف بن عبد الله بن مفرع بن عمر الحوامدة أن"لكود أخوال الحوامدة الذين يقيمون في قرية الحارة".

وقال في قصة يتناقلها الرواة عن عبيد الرشيد وابن حطاب ، و قبل الدخول إلى مضمونها وجب علينا التعريف بعبيد الرشيد والمكانة التي يحظى بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت