فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 689

الأخيرة يمر بجانبه ويرشقه بواسطة ذيله بعضًا من بوله ، وفي هذه الحال تصيب الإنسان الخائف حالة من الهذيان ، يمشي الضبع والإنسان يتبعه وهو يردد بصوت مرتفع ، قوله: (وقف لي يا خُويْ) ، ويكررها والضبع لا يزال يمشي أمامه وبحذر شديد حتى يصل إلى مخبئه ، وهذه الحال التي تصيب الإنسان يطلقون عليها اسم (مضبوع) لا يسلم منها إلا إذا ضرب على رأسه وسال دمه وإذا وقع على الأرض وأصبح في حالة غيبوبة ، يقترب منه بحذر ويحفر تحته ليتمكن من حمله على ظهره ويذهب به إلى مخبئه .

قصة مختصرة:

حدثني طه بن محمد بن فرحان لكود عن حسين الصفدي وهو فلسطيني أحد أخوال عبد المجيد بن مفضي لكود مقيم في قرية الحارة ، قال حسين:

كنت في طريقي ليلًا ، صادفني الضبع في سهل الحارة ، وكنت أحمل بندقية مرَّ الضبع من جانبي واحتك بي ، ثم حاول ثانية ، وشعرت أن شيئًا رُشِقَ على وجهي ، وصار عندي إحساس أن أتبع الضبع ، ولكنني لا زلت بين الصاحي و المضبوع عرفت أن الضبع فعل فعلته ، قررت التحايل عليه ثم أرميه بطلق ناري ، وصرت أنادي كما يقول المضبوع: (وقف لي يا خوي) ، حتى اقترب الضبع مني ، وسددت فأرديته جيفة

كانت الناس حذرة جدًا أثناء خروجهم ليلًا عائدين من تعليلة أو قضاء عمل لابدّ منه.

قصة أخرى:

روت لي فاطمة بنت عبد المجيد لكود قالت:

في يوم حدثتني عمتي نوره بنت مفضي لكود ،كانت متزوجة 1-، قالت نوره: اتفقت وزوجي ساري أن أذهب في صبيحة يوم من الأيام إلى طاحونة والدي مفضي الكائنة في نبع الصخر على بعد 4كم غرب قرية الحارة لطحن كمية من الحنطة .

استيقظت وزوجي في صبيحة تلك الليلة المقمرة وشاهدنا نجمة الصباح شدَّ زوجي الحِمِل على الجمل وقال لي: يا نوره كوني حذرة ، إذا تعبت أو صادفك الضبع أنيخي الجمل واركبي عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت