فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 689

وكان يتصدى لهذه الضباع شباب ورجال شجعان متمرسين على صيد الضباع ، فيذهب اثنان منهم إلى تل الحارة ، يدخل أحدهم إلى المغارة وبيده مسلة فيحدث صوتًا مرعبًا ويلكزه مرددًا عبارة (اطلع .. قوم اطلع يابو الفطس) ، والآخر يقف خارجًا و متواريًا عن أنظار الضبع حاملًا بندقية محشوة بطلق ناري خصيصًا لصيد الضباع ،والضبع حيوان ذكي وماكر وحريص ، يعرف بحسه الغريزي أن بالباب من هو بانتظار خروجه ، لذلك يقفز من باب المغارة قفزة بعيدة ويتبعها بأخرى سريعة ، ولكن الصياد المتمرن لا يخطئ هدفه إلا نادرًا لأنه متمرس على سلوك وطباع الضباع فيقدر المسافة التي يستطيع الضبع أن يقفز إليها ويسدد نحوها وفور ملاحظة الخيال يخرج من المغارة يضغط على الزناد ليتحقق له الهدف ويظفر بصيده المنتظر .

ويتعاون الاثنان على سلخ جلد الضبع ويحتفظان به ، وكان البعض يبرر أكل الجانب الأيمن من لحم الضبع ، ربما للفقر والجوع .

ومن صيادي الضباع:

مفضي بن موسى لكود وولداه نوري وعبد المجيد.

طه بن محمد بن فرحان لكود .

عبد العزيز بن عبد المجيد بقدلية .

وعايد الوادي ، يحكى عنه أنه دخل إلى المغارة ووضع بلام على بوز الضبع كي لا يستطيع أن يفتح فمه ، وساقه حيًا إلى القرية ، وشاهده عامة الناس ثم باعه في دمشق.

وكانت تجري المراهنات بين الشباب لإظهار شجاعتهم وجرأتهم على أقرانهم ، أن الذي يقود الضبع من مخبئه إلى القرية ، يفوز بالرهان ، والرهان عبارة عن نصية هريسة1- ، تأكل الشباب على شرف الفائز بالرهان .

2-الذئب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت