فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 689

نشأ وترعرع بكنف والده الحاج محمد في قرية يونين ولما بلغ السابعة قرأ القرآن وتعلم الخط إلى أن بلغ الثالثة عشر ، رحل إلى الكوثرية في جبل عامل وانتسب إلى مدرسة السيد علي إبراهيم الفقيه ، وخلال اثنتي عشر سنة أتقن علوم النحو والصرف والمنطق والبيان والأصول والفقه ، ثم عاد إلى قريته يونين يشرف على تعليم الناس أمور دينهم وتطبيب مرضاهم ، وذلك لمدة ثلاث سنوات ، ولكن الغاية والهدف لنيل أكبر قدر من العلوم دفعتاه للرحيل إلى النجف وهو في سن الثالثة والثلاثين ، ولازم هناك المرجع الأكبر الشيخ مرتضى الأنصاري"المولود سنة 1799م والمتوفى سنة 1864م"، وبعد ست سنوات رجع إلى يونين يحمل إجازة الاجتهاد .

آثاره

تألم الشيخ حسين زغيب من معاول الإمبراطورية العثمانية التي عملت في هدم وطمس معالم الحضارة الإسلامية ، وصودرت أوقاف المدارس وتحول بعضها إلى"خانات"كالمستنصرية والنظامية في بغداد ، فتدنى المستوى العلمي والثقافي والأدبي ، ومن موقع المسؤولية الفردية والغيرة الشديدة على أبناء أمته الإسلامية ، ولإيمانه بأن الله جعل الإنسان خليفة في أرضه ليعمرها بالفضائل وينقيها من الشوائب ، عمد إلى تأسيس أول مدرسة دينية في يونين تدرس الفقه الإسلامي على المذهب الجعفري ، هي الأولى في قضاء بعلبك ، دام نورها يسطع منذ تأسيسها سنة 1854م إلى أن توفي مؤسسها الشيخ حسين زغيب سنة 1877م ، وما زالت آثارها إلى الآن ، ولم تشهد بلاد بعلبك مثيلاَ لها إلا بعد مرور مائة عام .

مؤلفاته:

ولع ولعاَ شديداَ في التصنيف منذ صباه ، واهتم بالمواضيع الدينية وهي:

1-مؤلف في الأصول (كتبه قي الكوثرية) .

2-شرح على اللمعة (كتبه في النجف) .

3-مناسك الحج .

4-ديوان شعر قي رثاء الحسين"عليه السلام"مرتب على حروف الهجاء ، اسمه:

"شفاء الداء في رثاء سيد الشهداء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت