وحدي ، مع أنني كنت أسأل الشخص عن أبيه وأمه ، فيجيبني ، ولكن لدى سؤالي له عن جده وجدته يتلكأ ويقول: إن جدتي كان يقال لها"أم فلان"ويساعده الآخر ليتذكر اسمها الحقيقي .
وطبعًا لمثل هذه الأعمال كان لابد من وجود مؤيدين ومعارضين ومع ذلك تابعت العمل بمجهود فردي وبدون ردّ فعل لعلمي أنهم يجهلون تكامل العمل الذي أقوم به .
استغرق هذا العمل من شباط 1994 إلى 20/6/1996 م ، ولا أظن أحدًا قد سبقني لمثل هذه الدراسة التحليلية"والله أعلم".
تمهيد
ترتكز بنية المجتمع العالمي ، على العنصر البشري ، الذي هو بمفرده شبكة عظيمة مليئة بالأحاسيس والمشاعر على اختلاف أنواعها ، من حزن وفرح ، وكآبة ، واتزان ، وردِّ فعل ، كما أنه لا يقف عند حد من الرغبات في هذه الحياة التي تتبدل وتتحول بمرور الزمن ، ويطمح لأن يعلو علوًا لا ينافسه به أحد .
والإنسان بمفرده لا يستطيع أن يلم بجميع الأفكار والمعلومات ، وبالفطرة ، نراه يعيش بصورة اجتماعية ، مبتدئًا من الخلية الأولى في الجسد الكبير ، كلّ منهم يقدم ما عنده من قليل كي يأخذ الكثير .
وعلى هذا المبدأ تقوم أسس تبادل المعلومات والمعارف وكل ما يلزم لتأمين حياة أفضل .
وكل جماعة لا بد لها من قائد ينظم شؤونها ، ويرعى مصالحها ، ويحمي وحدتها ، ويطالب بحقوقها ورغباتها .