فهرس الكتاب
ثم أخذ رأس الذبيحة الذي هو رمز عظيم للشجاعة والجرأة والإقدام واختراق الصعاب ، من أجل رفع وصمة العار عنه بالدرجة الأولى وعن جميع أفراد عشيرته بالدرجة الثانية ، وخرج من المجلس قاصدًا جدته التي طال انتظارها لاتخاذ حفيدها قرار الانتقام لأبيه ، وحين أقبل على جدته التي غمرتها فرحة ممزوجة بماض أليم لهكذا قرار ، أخرجت من صندوقها مزودة ابنها طالب فيها"شبرية"وردينية ، و سلمت الأمانة ، التي لازمتها طيلة هذه السنين ، لصاحب الحق وقالت له:
يا وْلِيدي ، إن غريم أبيك مجهول ، ولكن لاشك أنه من عرب السردية ، ومثل هذا الأمر مطلوب من الأمير ، علمًا أن الأمير لا ذنب له ، ولكن كفيل به أن يتحرى الأمر ، ويعرف القاتل .
يا وْلِيدي ، العبيد التي تحرس الأمير كثيرة ، وليكن بعلمك أن العبيد الذين يحرسون الأمير دائمًا يقولون في الليل: يلي بيجي برأس يروح بدون رأس .
والعبد عندما ينام تراه محدق العينين وصوت شخيره عالٍ ، وانتبه إلى الكلاب الشرسة التي تحوم حول صيوان الأمير .
-أُوصيك يا ولدي: إذا مالحت لاتبوق1- ولكن عَلّمْ على الأمير ورِجلَك لِلهَوا2-
-يا وْلِيدي ، مودع بالسلامة ، وتراني أنتظر رجوعك.