الصفحة 1 من 17

الجمهورية اليمنية

جامعة الإيمان

منهج قسم التفسير وعلوم القرآن

(تصور مقترح)

إعداد

فهد عبد الله

قسم التفسير وعلوم القرآن

هذه الورقة قدمت لقسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الإيمان بشأن وضع منهج لطلاب القسم، وقد اشتملت هذه الورقة على جملة قضايا، رأيت نشرها لتعم الفائدة.

وقد قمت بحذف قضايا تخص النظام الداخلي للجامعة، وتحديد الساعات وغيرها، مما لم أر فائدة في ذكره.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.

فإن العلم الشرعي أجل العلوم وأعلاها وأهداها إلى طريق الحق والصواب ورضوان الله، وكان علم تفسير كتاب الله من أرفعا لكونه يتعلق بكلام الله سبحانه، لهذا كله فقد اهتم المسلمون بعلم التفسير وما يتفرع عنه ويتعلق به من علوم فخدموا كتاب الله خدمة قل نظيرها أو انعدم في غيره من الكتب، ووضعوا الدراسات المتنوعة المطولة والمتوسطة والمختصرة وتنافسوا في ذلك فكونوا لنا مكتبة زاخرة.

ورغم الحظوة الكبيرة هذه لعلوم التفسير في القرون السالفة والتي ازدحمت بكثرة العلماء العظام كان الأمر على العكس في العصور المتأخرة والتي يمكن أن نحددها ببدايات العاشر، ويمكن أن نجعل الإمام السيوطي خاتمة للعلماء الأفذاذ الذين خدموا هذا العلم بالخدمات الجليلة، إذ لم نجد بعده من بلغ شأوه أو قاربه، ثم تدنت مستوى الدراسات القرآنية واقتصر الأمر على قراءة مختصرات أو منظومات صغيرة من باب المعرفة بالشيء، وكان هذا -في حقيقة الأمر- سببا في بعد الأمة عن قرآن ربها وكتابها الذي هو عنوان هدايتها، والذي أوقعها في هوة سحيقة بينها وكتابها، وألحق بها الأضرار الفادحة علما وعملا، كما كان هذا الإهمال سببا في تسلط الأعداء وخروج طوائف من أبنائها إلى دياجير البدعة والإلحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت