إذن النقطة الأساسية في بداية الدعوة الإسلامية هي تغيير ما في النفس، وهذا لا يتأتى بالإكراه أو العنف، فالعنف عادة يكون رد فعل لعنف آخر أو رد فعل لقيود عنيفة تمارس على حريات الإنسان، فيرفضها رفضًا عنيفًا.
إن استخدام القوة لا يجوز إلا دفاعًا عن النفس وحماية للأرض والعرض، قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} (سورة الفتح من الآية:29) ، وقال عز وجل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} (سورة النحل، الآية:126) ، وقال سبحانه: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (سورة البقرة من الآية:194) .
فلا بد أن نكون رحماء فيما بيننا لنحقق المنهج الإسلامي في الوسطية والبعد عن الإفراط والتفريط.