…أما فعاليات المهرجان الثقافية فإنها تناولت موضوعات أدبية بحته في عدد من الدورات ففي الدورة الأولى (1405هـ) كان من بين الموضوعات"بين الأدب الشعبي والأدب الفصيح"كما عقدت ندوة حول الأدب السعودي. وفي المهرجان الثاني كان من بين الموضوعات القصة القصيرة في الجزيرة العربية، كما تناولت إحدى الندوات الخصومات الأدبية بدايتها ودوافعها وغايتها.
…ونال التراث الشعبي اهتمامًا واسعًا في المهرجان الثالث حيث عقدت عدة ندوات ومحاضرات حول الموروث الشعبي العربي وعلاقته بمخيلة المبدع، وجوانب أخرى في الموروث الشعبي. ونال الأدب والمسرح اهتمامات الدورات الأخرى مثل الدورة السادسة التي تناولت المسرح، والفن المسرحي في العالم العربي، كما تناولت لغة المسرح وموضوعاته، وخصت التجربة المسرحية في السعودية بندوة. وكان الاهتمام بالشعر ولغته والخيال فيه أحد محاور المهرجان السابع.
…ولكن مما يلفت الانتباه حقًا الموضوعات الفكرية العميقة التي تدل على حسن الاختيار من القائمين على المهرجان، ومواكبة الاتجاهات الفكرية العالمية، والعناية بقضايا الأمة الإسلامية بصفة خاصة. وتناولت هذه الموضوعات أمورًا عقدية، وتشريعية وسياسية واقتصادية واجتماعية.
…فيحمد للمهرجان عنايته بقضايا الأمة حيث كانت قضية فلسطين أحد موضوعات المهرجان الرابع تحث عنوان"فلسطين صراع حضاري"، كما عقدت ندوة بعنوان"الحركات الإسلامية المعاصرة بين الإفراط والتفريط"وفي الاتجاه نفسه كان الحديث في المهرجان السادس حول"منهج الإسلام في الدعوة"و"الثوابت والمتغيرات في ثقافة الأمة"،و"أزمة الفكر السياسي العربي في التعامل مع القضايا الكبرى".