الصفحة 46 من 65

…وقدّم معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وزير الشؤون الإسلامية محاضرة ضافية حول جهود المملكة في خدمة الدعوة الإسلامية في الغرب. وهي جهود مباركة تتمثل في المعاهد العلمية، ومراكز البحوث وفي الكراسي العليمة، وفي المساهمات في إنشاء المراكز الإسلامية، وكذلك في أكاديميات الملك فهد. وقد امتدت المحاضرة والتعليقات والمداخلات حتى وقت الندوة التالية. وكان بودي أن أتقدم بفكرة مفادها أن يكون للعلماء السعوديين وأساتذة الجامعات وجودًا أكثر فعالية في الجامعات الغربية. فلماذا لا يكون لهم وجود اكبر في الجامعات الغربية تدريسًا وإشرافًا على البحوث العلمية ومشاركة في الندوات والمؤتمرات. وقد زرت واشنطن في الصيف الماضي ووجدت أن المعاهد المشهورة من مثل: معهد بروكنجز، ومعهد الشرق الأوسط، ومعهد الولايات المتحدة للسلام، ومعهد جون هوبكنز وغيرها لم تعرف مشاركة العلماء السعوديين في نشاطاتها. وفي مقابلة مع رئيس معهد الشرق الأوسط أجاب عن أحد أسئلتي بأن المعهد يرحب بمشاركة الأساتذة السعوديين وإنه معجب بالمستوى الأكاديمي للأساتذة السعوديين الذين التقاهم في زيارته الأخيرة إلى المملكة. ومما يدعو إلى التفكير في مثل هذا الاقتراح أن المعاهد المذكورة تستعين أحيانًا بمن لا يمثل الإسلام والمسلمين تمثيلًا صحيحًا حيث إن بعضهم إمّا أن يكون ذو اتجاه علماني أو شيوعي أو غير ذلك من الاتجاهات التي لا تمثل البلاد الإسلامية تمثيلًا صحيحًا.

…وقد وقعت وزارة التعليم العالي قبل سنوات مع مؤسسة فلبرايت على تبادل الباحثين بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن هل من الممكن زيادة عدد هذه المنح حتى يكون للأستاذ السعودي وجودًا أفضل في الجامعات الغربية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت