فهرس الكتاب
796 -الحديث الأوَّل: عن أبي وائل عن أبي مسعود قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «حُوسِبَ رجلٌ ممَّن كان قَبلَكم، فلم يوجَد له من الخير شيءٌ إلَّا أنَّه كان يُخَالِطُ النَّاسَ [1] ، وكان موسِرًا، فكان يأمُر غِلمانَه أن يتجاوزوا [2] عن المُعْسِرِ، قال: قال الله عزَّ وجلَّ: نحن أحقُّ بذلك منه، تجاوزوا عنه» . [3]
وقد روي هذا المعنى عن حذيفةَ موقوفًا. [4]
وعن عقبةَ [5] بن عامر مرفوعًا.
وأخرجه مسلمٌ من حديث رِبعيِّ بن حِراش عن حذيفةَ قال: «أُتِيَ اللهُ عزَّ وجلَّ بعبدٍ من عباده آتاه اللهُ مالًا، فقال له: ما عملتَ في الدُّنيا _قال: ولا يكتمون اللهَ حديثًا_ قال: يا ربِّ آتيتني مالَكَ، فكنتُ أبايعُ النَّاس، وكان مِن خُلُقِي الجوازُ، فكنت أتيسَّر على المُوسر، وأُنظِرُ المُعسِر، فقال الله: أنا أحقُّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي» . فقال عُقبةُ بن عامر الجهنيُّ وأبو مسعود الأنصاريُّ: هكذا سمعناه مِن فِي رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
ج 1 ص 326
[1] سقط قوله: (الناس) (أي شجاع) .
[2] الجواز والتجاوز: المسامحةُ وترك المناقشةِ في الاقتضاء والاستيفاء، وكلّه تجاوز الأخذِ عن الحق واستيفاء الواجب إلى تركه والعفوِ عنه.
[3] حديث أبي مسعود متفق عليه، أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، منها في باب حسن التقاضي:2391.
[4] حديث حذيفة الموقوف عند مسلم، وقد ساقه الشيخان مرفوعًا، وقد سبق أن ذكره الحميدي برقم:399.
[5] في (أبي شجاع) : (يحيى) ، والصواب ما في (ابن الصلاح) أنه: (عقبة) . أخرجه مسلم (1560) من طريق ربعي بن حراش عن عقبة بن عامر به.