فهرس الكتاب
833 -أحدهما: عن عبد الله بن الفضل [1] أنَّه سَمِعَ أنس بن مالك يقول: حزِنتُ على من أُصيب مِن أهلي بالحَرَّة، فكتب إليَّ زيد بن أرقم _وبلغه شِدَّةُ حزني_ يذكر أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «اللَّهمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار» ، وشكَّ ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار. فسأل أنسًا بعضُ مَن كان عنده عن زيد. فقال: هو الَّذي يقول [رسول] الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [2] : «هذا الَّذي أوفى الله له بأَُذَُنِه» . [خ¦4906]
ج 1 ص 338
زاد البَرقانيُّ متَّصلًا بالحديث: _ وقال ابن شهاب: «سمع زيدُ بن أرقم رجلًا من المنافقين _ورسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطبُ [3] _ يقول: لئن كان هذا حقًَّا فلنحن شرٌّ من الحمير، فقال زيدٌ: قد والله صدَق، ولَأنتَ شرٌّ من الحمار! فرَفَعَ ذلك إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجحده القائلُ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ على رسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} [التوبة:74] فكان ممَّا أنزل الله تعالى هذه الآية تصديقًا لزيد» . _
وقد أخرج مسلمٌ الطَّرف الَّذي في أوَّله في فضل الأنصار من حديث النَّضر بن أنس عن زيد ابن أرقم، قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللَّهمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» . هكذا قال، ولم يشكَّ، فهذا الطَّرف متَّفقٌ عليه من ترجمتين، وباقي الخبر من أفراد البخاريِّ، ولم ينبِّه عليه أبو مسعود، ولا ذكره لمسلم في ترجمة النَّضر بن أنس عن زيد بن أرقم فيما عندنا من نسخ كتابه.
[1] تحرَّف في (أبي شجاع) إلى: (بن أبي الفضل) .
[2] أي في حقّه وفي فضله، وقد وقع في الأصلين: (لرسول الله) ، وما أثبتناه من نسختنا من البخاري.
[3] سقط من (أبي شجاع) : (يخطب) .