فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 4262

891 -الخامس: عن يزيدَ مَولى المُنْبَعِث أنَّه سمع زيد بن خالد الجُهَنِيَّ يقول: «سُئل رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن اللُّقَطَة الذَّهبِ أو الوَرِق، فقال: اعرِف وِكاءَها [1] وعِفاصَها [2] ثمَّ عرِّفها سنةً، فإن لم تُعرَف فاستنفِقها،

ج 1 ص 360

ولتكُنْ وديعةً عندك، فإن جاء طالبُها يومًا من الدَّهر فأدِّها إليه. وسأله عن ضالَّة الإبل، فقال: ما لكَ ولها؟! دَعها، فإنَّ معها حِذاءها [3] وسِقاءها [4] ، تَرِدُ الماءَ وتأكل الشَّجر حتَّى يَجِدَها ربُّها. وسأله عن الشَّاة، فقال: خُذها، فإنَّما هي لك أو لأخيك أو للذِّئب». [خ¦5292]

وفي رواية إسماعيلَ بن عبد الله عن سليمانَ بن بلال بعد قوله في اللُّقطة: «وكانت وديعةً عنده» ، قال يحيى بن سعيد: فهذا الَّذي لا أدري أفي حديث رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أم شيء عنده.

وفيه بعد قوله في الغنم: «لك أو لأخيك أو للذئب» قال يزيد: وهي تُعرَّف أيضًا. [خ¦2428]

وفي حديث مالك عن ربيعة في اللُّقطة: «فإن جاء صاحبُها وإلِّا فشأنَكَ بها» . [خ¦2372]

وفي حديث سفيان عنه: «وإلِّا فاستَنْفِقْ بها» . [خ¦2427]

وفي حديث إسماعيل بن جعفر عن ربيعة قال: «فَضَالَّةُ الإبل؟ فغضِبَ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى احمرَّت وجنتاه، أو احمرَّ وجهه، ثمَّ قال: ما لكَ ولها؟!» . [خ¦91]

وفي حديث حمَّاد بن سلمة عن يحيى وربيعة: «فإن جاء صاحبُها، فعرَف عِفاصَها وعددَها ووِكاءها، فأعْطِها إيَّاه، وإلِّا فهي لك» . لم يذكر سفيان عن ربيعة العددَ.

وروى مسلم عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد طرفًا منه، قال: «سُئل رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن اللُّقطة فقال: عَرِّفْها سنةً، فإن لم تُعْرَف فاعرِف عِفاصَها ووِكاءها، ثمَّ كُلْها، فإن جاء صاحبُها فأدِّها إليه» .

وفي رواية أبي بكرٍ الحنفيِّ: «فإن اعتُرِفَت فأدِّها، وإلِّا فاعرِف عِفاصَها ووِكاءها وعددَها» .

[1] الوِكاءُ: هو الذي يشَدُّ به رأسُ القِربةِ أو الصُّرةِ.

[2] العِفاصُ: الوِعاء الذين يكون فيه النفقةُ جلدًا كان أو خِرقةً أو غيرَ ذلك. وكذلك سُمِّيَ الجلدُ الذي يَلْبَسُ رأسَ القارورة عِفاصًا؛ لأنه كالوِعاءِ لها في الحفظ، وقد يسمَّى ما يشَدُّ به رأسُ القارورةِ في بعض المواضع صِمامًا، وبذلك عبَّر عنه بعضُ أهل اللغة.

[3] حِذاءُ البعير: ما وطِئَ عليه من خُفِّه.

[4] سِقاؤهُ: بطنُه الذي يدَّخِرُ فيه ما يخفِّفُ عنه العطشَ أوقاتًا كثيرة، والسِّقاءُ كالقِربةِ ونحوِها من ظُروفِ الماء. جعَل صبرَها على الجفاف والعطش مانعًا من أخذِها؛ لئلا يكونَ ذلك سببًا إلى بُعدِها عن مالِكها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت