فهرس الكتاب
939 -حديثٌ واحدٌ: عن أبي المِنهال سيَّارِ بنِ سلامةَ قال: دخلتُ أنا وأبي على أبي بَرزَةَ الأَسلميِّ، فقال له أبي: «كيف كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصلِّي المكتوبةَ؟ فقال: كان يصلِّي الهَجيرَ [1] الَّتي تدْعونها الأُولى حينَ تَدحَضُ الشمسُ [2] ، ويصلِّي العصرَ ثمَّ يرجِعُ [3] أحدُنا إلى رَحْلِه في أقصى المدينةِ والشمسُ حيَّةٌ [4] ، ونسيتُ ما قال في المغرِب، وكان يَستحِبُّ أن يُؤخِّرَ العِشاءَ الَّتي تدْعونها العَتَمَةَ، وكان يَكرهُ النَّومَ قبلَها والحديثَ بعدَها، وكان يَنفتِلُ من صلاةِ الغداةِ حينَ يعرِفُ الرَّجلُ جليسَه، ويقرأ بالسِّتِّينَ إلى المئة» . [خ¦771]
وفي حديث حفصِ بنِ عمرَ: «ولا يُبالي بتأخير العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ، ثمَّ قال: إلى شَطْر اللَّيلِ» ، قال معاذٌ عن شعبةَ: ثمَّ لَقِيتُه مرَّةً أخرى فقال: «أو ثُلُثِ اللَّيلِ» . [خ¦541]
وقد أخرج البُخاريُّ طرفًا منه في بابٍ آخرَ بإسنادٍ آخرَ عن أبي المِنهالِ عن أبي بَرزَةَ عن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «كان يَكرهُ النَّومَ قبلَ العِشاءِ والحديثَ بعدَها» . [خ¦568]
ج 1 ص 381
وقد جعله أبو مسعودٍ من أفراد البخاريِّ، وهو متَّفقٌ عليه لأنَّه عندَ مسلمٍ أيضًا بهذا اللفظِ في الحديث المذكور.
[1] الهجير والهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر، والتهجير: التبكير في الهاجرة.
[2] دحضَتِ الشمس: زالتِ.
[3] في (أبي شجاع) : (حين يرتجع) ، وما أثبتناه من (ابن الصلاح) موافق لنسخنا من الصحيحين.
[4] الشمس حيَّةٌ: أي؛ لم يتغير لونُها إلى الاصفرار.