فهرس الكتاب
7 -الحديث الأوَّل: عن عمرَ _ من رواية عبد الله بن عمر _: أنَّ عمر حين تأيَّمتْ حفصةُ بنت عمر من خُنيسِ بن حُذافةَ السَّهمي _ وكان من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد شهد بدرًا توفِّي بالمدينة _ قال عمر: فلقيتُ عثمان بن عفَّان، فعرضتُ عليه حفصةَ فقلت: إن شئتَ أنكحتُك حفصةَ ابنةَ عمر، فقال: سأنظر في أمري، فلبثتُ لياليَ، ثمَّ لقيني فقال: قد بدا لي ألَّا أتزوَّجَ يومي هذا، قال عمر: فلقيتُ أبا بكرٍ الصِّدِّيق فقلت: إن شئتَ أنكحتُك حفصةَ ابنة عمر، فصمتَ أبو بكرٍ فلم يرجِع إليَّ شيئًا، فكنت عليه أَوجَدَ منِّي على عثمان، فلبثت لياليَ، ثمَّ خطبها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فأنكحتُها إيَّاه، فلقيني أبو بكرٍ فقال: «لعلَّك وجدْتَ عليَّ حين عرضتَ عليَّ حفصةَ فلم أرجِعْ إليك شيئًا؟ فقلت: نعم، قال: فإنَّه لم يمنعْني أن أرجِعَ إليك فيما عرضْتَ عليَّ إلَّا أنِّي قد كنتُ علمتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذكرَها، فلم أكنْ لأُفشيَ سرَّ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولو تركَها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لقبلتُها» . [خ¦4005]
يقال: انفردَ معمرٌ بقوله فيه: «إلَّا أنِّي سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يذكرُها» [خ¦5129]
وسائر الرُّواة يقولون: «علمتُ» .
قال فيه الرَّاوي عن معمر: (حُبَيش) بالحاء المهملة والشين المعجمة والباء، وهو تصحيفٌ؛ لأنَّه بالخاء المعجمة والنُّون والسِّين المهملة.
اختصر البخاري حديث معمر احترازًا ممَّا وقع للراوي فيه
ج 1 ص 13
فقال: إنَّ عمر حين تأيَّمت حفصةُ من ابنِ حُذافةَ السَّهميِّ، ولم يسمِّه، وقطعه عند قوله: قال عمر: فلقيت أبا بكرٍ فقلت: إن شئت أنكحتُك حفصة، لم يزد.
وهذا الحديث أيضًا قد يُذكر في مسند عمر؛ لقوله فيه: «ثمَّ خطبها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأنكحها إيَّاه» . [1]
[1] لكنه لم يذكره في مسنده.