فهرس الكتاب
1517 - الخامس والعشرون: عن أبي سلمةَ عبدِ الله بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ عن ابن عمرَ قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «لا تغلبنَّكمُ الأعرابُ على اسم صلاتِكم، أَلَا إنَّها العشاء [1] ، وهم يُعتِمون بالإبِلِ» .
وفي حديث وكيعٍ: أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا تغلبنَّكمُ الأعرابُ على اسم صلاتِكم العشاءِ، فإنَّها في كتابِ الله العشاءُ، فإنَّها تعتِمُ بِحِلاب الإبِلِ» [2] .
وقد أخرجه البخاريُّ من مسند عبد الله بن مغفَّلٍ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، روايةَ ابن بريدةَ عنه [3] على وجهٍ آخر، فقال: «لا تغلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتِكم المغرب» . قال: والأعرابُ تقول: هي العِشاءُ. وذلك مذكورٌ في مسنده.
ج 2 ص 149
[1] العِشاء: أوَّل ظلام الليل، ويقال العشيُّ من زوال الشمس إلى الغروب، والعشاء من المغرب إلى العَتَمة.
[2] يَعتِمون بحلاب الإبل: أي؛ يُريحونها ثم ينيخونَها في مَراحها، فيحلُبونها حين يدخلون في عَتَمة اللَّيل وهي ظلمته، قال الأزهري: فكأنَّ المعنى لا يغرَّنَّكُم فعلُهم هذا عن صلواتكم فتؤخِّروها، ولكن صلُّوها إذا كان وقتها، وقال الخليل: العَتَمة من اللَّيل بعد غَيبوبة الشَّفَق، وعتَّم القومُ إذا ساروا في ذلك الوقت، وقال غيره: عتَّم اللَّيل إذا مضى صدرٌ منه.
[3] سقط قوله: (عنه) من (ابن الصلاح) .