فهرس الكتاب
1521 - التَّاسع والعشرون: عن عليِّ بن عبد الله الأزْديِّ البارِقيِّ أنَّ ابنَ عمرَ علَّمَهم: «أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا استوى على بعيرِه خارجًا إلى سَفرٍ كبَّر ثلاثًا، ثمَّ قال: سبحان الَّذي سخَّر لنا هذا وما كنَّا له مُقرِنين [1] ، وإنَّا إلى ربِّنا لمَنقلِبون. اللهمَّ؛ إنَّا نسألُك في سَفَرنا هذا البِرَّ والتَّقوى، ومن العملِ ما ترضى. اللهمَّ؛ هوِّن علينا سَفَرنا هذا واطْوِ عنَّا بُعْدَه [2] . اللهمَّ؛ أنت الصَّاحبُ في السَّفَرِ، والخليفةُ في الأهلِ. اللهمَّ؛ إنِّي أعوذُ بك من وَعْثاءِ السَّفر [3] ، وكآبةِ المنظَرِ [4] ، وسوءِ المُنْقَلَبِ [5] في المال والأهلِ.
وإذا رجع قالهنَّ، وزاد فيهنَّ: آيبونَ، تائبون، عابِدون، لربِّنا حامدون».
ج 2 ص 150
[1] مُقرِنين: أي مُطيقِين، ومن ذلك: فلان قِرنُ فلانٍ، أي: نظيرُه في القوة أو في المال.
[2] سقط قوله: (واطو عنا بعده) من (ابن الصلاح) . واطْوِ عنَّا بُعْدَه: أي؛ قصِّر مسافته، ومنه قولهم في الدعاء: طَوى الله عمُرَ فلانٍ أي: قصَّره، وطيُّ الثَّوب من هذا.
[3] وَعْثاء السَّفر: شِدَّتُه، من قولهم: مكانٌ أوعث إذا كان ذا رَملٍ يشقُّ على من يمُرّ فيه.
[4] كآبَة المَنظَر: سُوء الهيئة والانكسار من الحرب.
[5] المُنقَلَب: الرُّجُوع.