فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 4262

174 -الحديث الأوَّل: عن عبد الله بن الزُّبير عن أبيه [1] _من رواية عروة عنه_: «أنَّ رجلًا من الأنصار خاصم الزُّبير عند رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شِراجِ [2] الحَرَّة [3] الَّتي يَسقون بها النَّخل فقال الأنصاريُّ: سَرِّحِ الماءَ يمرُّ! فأبى عليه، فاختصما عند رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للزُّبير: اسقِ يا زبيرُ ثمَّ أرسلْ إلى جارك. فغضب الأنصاريُّ ثمَّ قال: يا رسول الله؛ أنْ كان ابن عمَّتك؟! فتلوَّن وجهُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال للزُّبير: اسقِ يا زُبير ثمَّ احبِسِ الماء حتَّى يرجعَ إلى الجَدْر» [4] . فقال الزُّبير: والله إنِّي لَأحسَب هذه الآيةَ نزلت في ذلك: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ [5] بَيْنَهُمْ} الآيةَ [النساء:65] [خ¦2360]

وهذا الحديث أيضًا في أفراد البخاريِّ من رواية عروةَ دون ذكر عبد الله بن الزُّبير، قال عروة: «خاصم الزُّبير رجلًا ... » وذكر نحوه، وزاد: «فاستوعى [6] رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينئذٍ للزُّبير حقَّه» ،

ج 1 ص 91

وكان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبل ذلك أشار على الزُّبير برأيٍ أراد فيه سَعةً له وللأنصاريِّ، فلمَّا أحفَظَ [7] الأنصاريُّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استوعى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للزُّبير حقَّه في صريح الحكم [8] . قال عروة: قال الزُّبير: والله ما أحسَب هذه الآية نزلت إلَّا في ذلك: {فَلاَ وَرَبِّكَ} الآيةَ [النساء:65] . [خ¦2361]

[1] لعل الحميدي عزاه إلى الزبير لقوله: (قال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية، قال ابن حجر في الفتح 5/ 35: وزعم الحميدي في جمعه أنَّ الشيخين أخرجاه من طريق عروة عن أخيه عبد الله عن أبيه، وليس كما قالك فإنه بهذا السياق(عن عبد الله عن أبيه الزبير) في رواية يونس المذكورة ولم يخرجها من أصحاب الكتب الستة إلا النسائي 10.ه

[2] الشِّراج: طريق الماء إلى النخل، وحكي أن الواحد شَرْج وجمعه أشراج. (ابن الصلاح) نحوه.

[3] الحَرَّة: هي الأرض الملبّسة بالحجارة السود. هامش (ابن الصلاح) .

[4] الجَدْر: أصل الجدار. (ابن الصلاح) .

[5] شَجَرَ ما بين القوم: إذا اختلف الأمر بينهم وأشجروا تنازعوا.

[6] استوعى: واستوفى بمعنى واحد.

[7] أَحْفَظَ فلانٌ فلانًا إذا أغضبه.

[8] صريح الحكم: ظاهره الذي قد صح وجهه وظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت