فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 4262

1845 - الخمسون: عن أبي علقَمةَ الهاشميِّ عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ: «أنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حُنينٍ بعثَ جيشًا إلى أوطاسٍ، فلقي عدوًَّا فقاتَلوهم، فظهروا عليهم، وأصابُوا لهم سَبايا، فكأنَّ ناسًا من أصحابِ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَحرَّجوا من غِشيانهنَّ [1] من أجل أزواجِهنَّ من المشركين، فأنزل الله عزَّ وجلَّ في ذلك: {وَالْمُحْصَنَاتُ [2] مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:24] أي: فَهُنَّ لهم حلالٌ إذا انْقضَت عدَّتُهنَّ» .

وفي حديث عبدِ الأعلى عن سعيدٍ بمعناه، غيرَ أنَّه قال: «إلا ما ملَكَت أيمانُكم منهنَّ فحلالٌ لكم» ولم يذكر: «إذا انقضَت عدَّتُهنَّ» .

وقد أخرجَه مسلمٌ أيضًا من حديث صالحٍ أبي الخليل عن أبي سعيدٍ مختصرًا قال: «أصابوا سَبيًا يومَ أوطاسٍ لهنَّ أزواجٌ، فتحرَّجوا، فأُنزِلت هذه الآيةُ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} » .

ج 2 ص 241

[1] تَحرَّجُوا من ذلك: أي خافوا الحَرَج، وهو الإثم.

[2] الإحْصَان: أصله المنع، والمرأة تكون محصَنةً بالإسلام؛ لأنّ الإسلامَ منعها إلا مما أباحه الله تعالى، ومحصنةً بالعفاف والحُرية وبالتزويج، ويقال: أُحصِن الرجل فهو مُحصَن إذا تزوج ودخل بها، وأُحصِنت المرأةُ فهي محصَنة، ويجوز مُحصِنٌ ومحصِنة، قال تعالى: {مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} أي: متزوجين غير زُناة، وامرأةٌ حَصَانٌ، بفتح الحاء بَيِّنةُ الحصن، وفرس حِصان، بكسر الحاء من التحَصُّن، إذا كان مُنْجَبًا، وبناءٌ حصين بَيِّن الحَصَانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت