فهرس الكتاب
1861 - الرَّابع عشر: عن الزُّهريِّ عن أنس قال: «كان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصلِّي العصر والشَّمس مرتفعة حيَّةٌ [1] ،
ج 2 ص 256
فيذهب الذَّاهب إلى العَوَالي فيأتيهم والشَّمس مرتفعةٌ، وبعضُ العَوَالي من المدينة على أربعة أميالٍ أو نحوه». [خ¦550]
وفي رواية مالك وحدَه عن الزهريِّ: «يذهب الذَّاهبُ مِنَّا إلى قُباءٍ» . [خ¦551]
وأخرجاه من حديث مالك عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: «كنَّا نصلِّي العصر، ثمَّ يخرج الإنسان إلى بني عمرو بنِ عوف فيجدُهم يصلُّون العصر» . [خ¦548]
وأخرجاه من حديث أبي أمامةَ أسعد بنِ سهل بنِ حُنَيف قال: «صلَّينا مع عمرَ بنِ عبد العزيز الظُّهرَ، ثمَّ خرجنا حتَّى دخلنا على أنس بنِ مالك فوجدناه يصلِّي العصر، فقلت: يا عمِّ، ما هذه الصَّلاة الَّتي صلَّيت؟ قال: العصرَُ، وهذه صلاة رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي كنَّا نصلِّي معه» . [خ¦549]
ولمسلم وحدَه من حديث العلاء بنِ عبد الرحمن: أنَّه دخَل على أنس بنِ مالك في داره بالبصرة حين انصرف من الظُّهر، ودارُه بجَنب المسجد، قال: فلمَّا دخلنا عليه قال: أصلَّيتم العصر؟ فقلنا له: إنَّما انصرفنا السَّاعةَ من الظُّهر، قال: فصلُّوا العصر، قال: فقمنا فصلَّينا، فلمَّا انصرف قال: سمعت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «تلك صلاةُ المنافق، يجلس يرقُب الشَّمس، حتَّى إذا كانت بين قَرنَي الشَّيطان قام فنقَرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلَّا قليلًا» .
وليس للعلاء عن أنس في «الصَّحيح» غيرُ هذا الحديث الواحد.
ولمسلم وحدَه أيضًا من حديث حفص بن عبيد الله عن أنس بن مالك أنَّه قال: «صلَّى لنا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العصر، فلمَّا انصرف أتاه رجلٌ من بني سلِمةَ فقال: يا رسول الله؛ إنَّا نريد أن ننحَر جَزورًا لنا ونحن نُحِبُّ أن تَحضُرَها، قال: نعم. فانطَلَق وانطلقنا معه، فوجدنا الجَزور لَم تُنحَر، فنُحِرَت، ثمَّ قُطِّعَت، ثمَّ طُبِخَ منها، ثمَّ أكلنا قبل أن تغيب الشَّمس» .
ج 2 ص 257
[1] والشمس حيّةٌ: أي قوية الضوء لم تتغير إلى الاصفرار.