222 -الثَّاني: عن عروةَ بن الزُّبير: أنَّ سعيد بنَ زيد بنِ عمرو بنِ نُفيل خاصَمَته أَروى بنتُ أَوس _وقيل: أويسٍ_ إلى مروانَ بنِ الحكم، وادَّعت أنَّه أخذ شيئًا من أرضها، فقال سعيد: أنا كنت آخذُ من أرضها شيئًا بعد الَّذي سمعت من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قال: ماذا سمعت من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
قال: سمعت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «مَن أخذ شِبرًا من الأرض ظُلمًا طُوِّقَه إلى سبعِ أرَضينَ» فقال له مروان: لا أسألُك بيِّنةً بعد هذا. فقال سعيد: اللَّهمَّ إن كانت كاذبةً فأَعْمِ بصرَها، واقتلْها في أرضها. قال: فما ماتت حتَّى ذهب بصرُها، وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حُفرةٍ فماتت. [خ¦3198]
وهو في أفراد البخاريِّ عن عبد الرَّحمن بن عمرِو بنِ سهلٍ [1] عن سعيد بنِ زيد عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، المسندُ منه: «مَن ظلمَ من الأرض شِبرًا طُوِّقَه [2] من سبع أرَضينَ» . [خ¦2452]
وكذلك في أفراد مسلم: من رواية عباس بن سهل بن سعد السَّاعديِّ عن سعيد بنِ زيد، المسندُ أيضًا أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَن اقتطع شِبرًا من الأرض ظُلمًا طَوَّقه الله إيَّاه يومَ القيامة من سبع أرَضينَ» .
وهو في أفراد مسلم أيضًا: من رواية محمَّد بن زيد بنِ عبد الله بنِ عمر عن سعيد بن زيد نحوَ حديث عروةَ بمعناه، إلَّا أنَّه قال إنَّ الخصومةَ كانت في دار،
ج 1 ص 109
وذكر دعاء سعيد بن زيد عليها، وأنَّه رآها عَمياء تلتمس الجُدُر تقول: أصابتني دعوةُ سعيد وأنَّها مرَّت على بئرٍ في الدَّار فوقعت فيها وكانت قبرَها.
[1] في (أبي شجاع) : (سهيل) وفي هامشها: (السماع: سهل) .
[2] زاد في (أبي شجاع) : (الله) ، وما أثبتنتاه من (ابن الصلاح) موافق لنسختنا من رواية البخاري.