فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 4262

232 -الثَّامن: عن علقمةَ عن عبد الله: «أنَّه لعَن الواشِمات» [1] . وفي روايةٍ أنَّه قال: «لعن اللهُ الواشِمات والمستوشِمات، والمتنمِّصات [2] ، والمتفلِّجات [3] للحسن المغيِّرات خلقَ الله» .

فبلغ ذلك امرأةً من بني أسدٍ يُقالُ لها: أمُّ يعقوبَ، وكانت تقرأ القرآنَ، فأتَته فقالت: ما حديثٌ بلغني عنكَ أنَّك قلتَ كذا وكذا؟ وذكرَته، فقال عبد الله: «وما لي لا ألعنُ مَن لعنَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلمَ، وهو في كتابِ الله؟» فقالت المرأة: ُ لقد قرأتُ ما بين لَوحَي المصحف فما وجدتُه، قال: إن كنتِ قرأتِيه لقد وجدتِيه، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر:7] قالت: إنِّي أرى شيئًا من هذا على امرأتِك الآنَ، قال: اذهبِي فانظُري، فذهبت فلم تَرَ شيئًا، فجاءت فقالت: ما رأيتُ شيئًا [4] فقال: أمَا لو كان ذاك لم نُجَامِعْها [5] . [خ¦4886]

وقد رُوي عن أمِّ يعقوبَ عن عبد الله نحوُه، ذكرَه البُخاريُّ وحدَه [6] . [خ¦5943]

ج 1 ص 113

[1] الوَشْمُ: غَرزُ الكَفِّ أو المِعصَم بالإبرة ثم تُحشى بكحل أو نحوه مما يُحضِّره، ويقال: وشَمَتْ تَشِمُ، فهي واشِمةٌ، والتي تطلب أن يُفعل بها ذلك مُؤتَشِمَة ومُستَوشِمَة

[2] النَّامصةُ: التي تنتفُ الشعرَ من الوجه، والمتنمصةُ التي تطلب أن يُفعل بها ذلك، والنَّمص نتفُ الشعر، والمنماص المنقاش. (ابن الصلاح)

[3] الفَلْج: تباعد ما بين الثنايا، والمُتفلِّجة: التي تتكلف تفريجَ ما بين ثناياها بصناعة. (ابن الصلاح) .

[4] سقط قوله: (فجاءت فقالت: ما رأيت شيئًا) من (أبي شجاع) .

[5] في هامش (ابن الصلاح) : (قال لنا شيخُنا رضيَ اللهُ عنهُ: قولُه لم نُجامعها: ليس المراد منه الجماع الذي هو الوطء، وإنما المرادُ به لم نصاحبها ولم نجتمع على الزوجية، والله أعلم) .

[6] ذكره البخاري من طريق (5944) من طريق سفيان قال: ذكرت لعبد الرحمن بن عابس حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، فقال: سمعته من أم يعقوب عن عبد الله مثل حديث منصور.

في هامش (ابن الصلاح) : (بلغ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت