فهرس الكتاب
248 -الرَّابع والعشرون: عن عمرِو بن ميمونٍ عنه قال: «بينما رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ يصلِّي عند البيت، وأبو جهلٍ وأصحابٌ له جلوسٌ، وقد نُحِرَت جَزورٌ بالأمس، فقال أبو جهلٍ: أيُّكم يقوم إلى سَلَا جَزور [1] بني فلان، فيأخذُه فيضعُه في كَتِفَي محمَّدٍ إذا سجد، فانبعث [2] أَشقى القوم فأخذه، فلمَّا سجد النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلمَ وضعه بين كتفيه، فاستَضحَكوا [3] ، وجعل بعضهم يميل على بعضٍ وأنا قائمٌ أنظر، لو كانت لي مَنَعَةٌ [4] طرحتُهُ عن ظهر رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ، والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلمَ ساجدٌ ما يرفع رأسه، حتَّى انطلق إنسانٌ فأخبر فاطمةَ، فجاءت وهي جُوَيْريةٌ، فطرحَتْهُ عنه، ثمَّ أقبلت عليهم تَسبُّهم، فلمَّا قضى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلمَ صلاته رفع صوتَه ثمَّ دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا، ثمَّ قال: اللَّهمَّ؛ عليك بقريش. ثلاث مرَّاتٍ، فلمَّا سمعوا صوتَه ذهب عنهم الضَّحِك [5] وخافوا دعوته
ج 1 ص 119
ثمَّ قال: اللَّهمَّ؛ عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبةَ بن ربيعة، وشيبةَ بن ربيعة، والوليدِ بن عتبةَ، وأُميَّةَ بن خلف، وعقبةَ بن أبي مُعَيطٍ. وذكر السَّابع ولم أحفَظه، قال: فوالَّذي بعث محمَّدًا بالحقِّ؛ لقد رأيت الَّذين سَمَّى صَرعى، ثمَّ سُحبوا [6] إلى القَليب [7] ، قليبِ بدر». [خ¦240]
وفي روايةٍ: «فأشهد بالله؛ لقد رأيتُهم صَرعى قد غيَّرتهم الشَّمسُ، وكان يومًا حارًَّا» . [خ¦3960]
وفي روايةٍ أخرجها البَرقانيُّ ذكر السَّابع، _ وهو عمارةُ بن الوليد. _
وقال بعض الرُّواة: الوليدُ بن عتبة غلطٌ في هذا الحديث.
[1] السَّلَا: وعاء الولد من الحامل، والجزر: القطع وبه سُمّي الجزَّار والجزور أيضًا. (ابن الصلاح) نحوه.
[2] الانبعاث: القيام بسرعة وانزعاج.
[3] ضبطها في (ابن الصلاح) هكذا، وضبطها أيضًا (فاستُضحِكوا) وأشار فوقها: (معًا)
[4] المَنَعَة: العز والامتناع من العدو.
[5] في هامش (ابن الصلاح) : (بلغ) ، وفي هامش رأس الصفحة الآتية: (السابع من الحميدي) .
[6] السَّحب: الجر، سُحبوا إلى القليب أي جُرُّوا.
[7] القَليب: البئر التي لم تُطوَ، فإذا طويب فهي الطَّوِيّ.