فهرس الكتاب
2787 - الثَّاني: من حديثِ ابن أبي مُليكةَ: أنَّ عبدَ الله بن الزُّبير أخبرهم: «أنَّه قَدِم ركبٌ من بني تَميمٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بكرٍ: أمِّرْ القعقاعَ بن مَعْبَدِ بن زُرارةَ، وقال عمرُ: بل [1] أمِّر الأَقرعَ بن حابسٍ، فقال أبو بكرٍ: ما أردتَ إلَّا خِلافي، قال عُمرُ: ما أردتُ خِلافَك، فَتَماريا [2] حتَّى ارتفعَت أصواتُهُما، فنزل في ذلك: {يَا أَيُّهَا الذين آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات:1] حتَّى انقضَت. [خ¦4367]
وفي حديث وكيعٍ عن نافعِ بن عمرَ: قال ابن أبي مُليكةَ: كاد الخيِّرانِ أن يَهلِكا؛ أبو بكرٍ وعُمرُ: «لَمَّا قَدِم على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفدُ بني تَميمٍ أشار أحدُهما بالأقرعِ بن حابسٍ الحنظليِّ، وأشار الآخرُ بغيره ... » ، ثم ذكر نحوَه ونزُولَ الآية، ثم قال: قال ابنُ أبي مُليكةَ: قال ابن الزُّبير: «فكان عمر بعدُ إذا حدَّث بحديثٍ حدَّثه كأخي السِّرار، لم يُسْمِعه حتَّى يُسْتَفْهَمَه» . [خ¦7302]
وفي حديثِ يسرةَ بنِ صَفوانَ مِثلُه، وفيه: قال ابن الزُّبير: «فما كان عُمر يُسمِعُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد هذه الآية حتَّى يَسْتَفْهِمَه» . [خ¦4845]
ج 3 ص 185
[1] سقطت (بل) من (ت) ، وما أثبتناه من (ابن الصلاح) موافق لصحيح البخاري.
[2] المِرَاءُ، والمماراةُ: المجادلةُ والمخالفةُ. (ابن الصلاح) .