فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 4262

2793 - الثَّاني: مِن رواية أبي الزُّبير محمَّدِ بن مسلم بن تَدْرُسَ قال: كان ابن الزُّبير يقول في دُبُر كلِّ صلاةٍ حين يُسلِّم: «لا إله إلَّا الله وحدَه لا شريكَ له، له المُلْك، ولَه الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لا حَولَ ولا قُوَّة إلَّا بالله [1] ، لا إله إلا الله، ولا نعبدُ إلَّا إيَّاه، له النِّعمةُ وله الفضْلُ، وله الثَّناء الحسنُ، لا إلَه إلَّا الله مُخلِصين له الدِّينَ ولو كَرِه الكافرونَ. وقال: كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُهلِّل بِهِنَّ دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ» .

وفي حديث الحجَّاجِ بن أبي عثمانَ عن أبي الزُّبير قال: سمعتُ عبدَ الله بن الزُّبير يخطُب على هذا المِنبر وهو يقول: «كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول إذا سلَّم في دُبُرِ الصَّلاة، أو: الصَّلوات» ثم ذكَر مِثلَه.

ج 3 ص 186

[1] لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله: معناهُ لا حِيلةَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله، يقالُ: ما لِلرجلِ حولٌ، وما لهُ حِيلةٌ، وما لهُ احتيالٌ، وما لهُ مَحَالةٌ، وما له محتالٌ، كلُّه بمعنى واحدٍ، ويقالُ: ما له مَِحالٌ بكسرِ الميمِ وفتحِها، فإذا كُسرت الميمُ فمعناهُ: مالهُ مَكرٌ ولا عقوبةٌ، منْ قولِه تعالى: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد:13] : أي؛ شديدُ العقوبةِ والمكرِ، وإذا فُتحت الميمُ فقلتَ: ما له مَحالٌ فمعناه: ما لهُ حولٌ، وقد رُوي عن الأعرجِ أنَّهُ قرأَ بفتحِ الميمِ، وتفسيرُ ابنِ عبَّاسٍ يدلُّ على الفتحِ لأنَّهُ قالَ: المعنَى هوَ شديدُ الحولِ، ويقالُ: قدْ حَولَقَ الرَّجلُ، وحوقلَ إذا قالَ: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله، كما يقالُ: بَسملَ الرَّجلُ إذا قالَ: بسمِ الله، وهيلَلَ إذا قالَ لا إلهَ إلَّا الله، وحيعَلَ إذا قالَ: حيَّ على الصَّلاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت