فهرس الكتاب
2826 - من رواية سالمِ بن عبد الله بن عمرَ عن أبيه قال: «دخَل رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم البيتَ هو وأسامةُ ابن زيدٍ وبلالٌ وعثمانُ بن طلحةَ فأغلَقوا عليهم، فلمَّا فتحوا كنتُ أوَّلَ مَن ولَج [1] ، فلقيتُ بلالًا، فسألتُه: هل صلَّى فيه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيينِ» . [خ¦1598]
وفي حديث أيُّوبَ وعبيد الله عن نافعٍ: قال ابن عمرَ: فذهب عنِّي أن أسألَه: كم صلَّى؟. [خ¦468]
وفي حديث جُويريةَ عن نافعٍ: «فسألت بلالًا: أين صلَّى؟ قال: بين العمودينِ المقدَّمينِ» [خ¦504] .
وفي حديث مالكٍ عن نافعٍ: «فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: جعل عمودًا عن يمينه وعمودًا عن يساره وثلاثةَ أعمدةٍ وراءَه، وكان البيتُ يومئذٍ على ستَّة أعمدةٍ، ثم صلَّى» [خ¦505]
وفي رواية إسماعيلَ عن مالكٍ: «جعل عمودينِ عن يمينه» . [خ¦505]
وفي حديث مجاهدٍ قال: «أُتِيَ ابنُ عمر، فقيل له: هذا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخل الكعبةَ، قال ابن عمرَ: فأقبلت والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد خرَج، وأجد بلالًا قائمًا بين البابينِ [2] ، فسألتُه فقلت: صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الكعبةِ؟ قال: نعم، رَكعتينِ بين السَّاريتينِ اللَّتينِ عن يسارِكَ إذا دخلت، ثم خرج فصلَّى في وجه الكعبةِ رَكعتين» . [خ¦397]
وفي حديث فُلَيحٍ عن نافعٍ عن ابن عمرَ قال: «أقبل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الفتحِ وهو مُردِفٌ أسامةَ على القَصْواءِ، ومعه بلالٌ وعثمانُ، حتَّى أناخ عند البيتِ، ثم قال لعثمانَ: ائْتِنا بالمفتاح. فجاءه [3] بالمفتاح، ففتح له البابَ، فدخل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأسامةُ وبلالٌ وعثمانُ، ثم أغلَقوا عليهم البابَ، فمكث فيها نهارًا طويلًا ثم خرج [4] ، فابتدَر النَّاسُ الدُّخولَ، فسَبقتُهم، فوجدتُ بلالًا قائمًا من وراء البابِ، فقلت له: أين صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: صلَّى بين ذَيْنِكَ العَمودَينِ المقدَّمينِ، وكان البيتُ على ستَّةِ أعمدةٍ سطرين [5] ، صلَّى بين العمودينِ من السَّطر المقدَّمِ، وجعل بابَ البيتِ خلفَ ظهرِه، واستَقبلَ بوجهه الذي يستقبلُك حين تَلِجُ البيتَ بينه وبين الجِدار» .
قال: ونسيتُ أن أسألَه كم صلَّى، وعند المكان الذي صلَّى فيه مَرمَرَةٌ [6] حمراءُ [7] .
وفي حديث عبد الله بن عونٍ عن نافعٍ عن ابن عمرَ: «أنَّه انتهى إلى الكعبةِ وقد دخلها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبلالٌ وأسامةُ وأجاف [8] عليهم عثمانُ بن طلحةَ البابَ، قال: فمَكثوا فيه مَليًَّا، ثم فُتح الباب، فخرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَرَقيت الدَّرجةَ، فدَخلت البيتَ فقلت: أين صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالوا: ها هنا» ، ونسيت أن أسألهَم كم صلَّى. [9]
وفي حديث يُونسَ قال ابن عمرَ: «فأخبرني بلالٌ أو عثمانُ بن طلحةَ أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
ج 3 ص 197
صلَّى في جوف الكعبةِ بين العمودينِ اليمانيين».
وعند مسلم في حديث سفيانَ بن عُيينةَ عن أيُّوبَ: «أقبل رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الفتح على ناقةٍ لأُسامةَ حتَّى أناخ بفِناء الكعبةِ، ثم دعا عثمانَ بن طلحةَ فقال: ائتني بالمفتاح. فذهَب إلى أُمِّه فأبَتْ أن تُعطيَه، فقال: والله لَتُعطِينِيه أو لَيخرُجَنَّ هذا السَّيفُ من صُلبي، قال: فأعطَته إيَّاه، فجاء به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ففتح البابَ» ، ثم ذكَر [10] نحوَه.
[1] ولَج يلِج وُلُوجًا: دخَل، قال تعالى: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ} [آل عمران:27] .
[2] في (ت) و (ابن الصلاح) : (النَّاس) ، وفي هامِشِ (ت) نسخةٌ: (البابَين) .
[3] في هامش (ابن الصلاح) : (سع: فجاء) .
[4] في (م) : «فمكثُوا نهارًا طويلًا ثم خرجُوا» ، وما أثبتناهُ موافقٌ لنسخَتِنا من روايةِ مسلمٍ.
[5] في (م) : (شطرينِ) ، وما أثبتناهُ موافقٌ لنسختِنا من روايةِ مسلمٍ.
[6] المَرْمَرُ: نوعٌ من الرُّخامِ صلبٌ، وهوَ جمعُ مَرْمَرة. (ابن الصلاح نحوه) .
[7] قال الحافظ المقدسي رحمه اللهُ عن رواية جويرية ومجاهد وفليح: وهذه الروايات للبخاري. اهـ. قلنا: هي فيه برقم: (4400) من طريق سريج بن النعمان عنه به.
وفات الحميدي هنا طريق عند البخاري، نبه عليها ابن الأثير، وهي عن نافع مولى ابن عمر قال: كان ابن عمر إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل ويجعل الباب قبل ظهره، ويمشي حتى يكون بينه وبن الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاث أذرع، فيصلي، يتوخَّى المكان الذي أخبره بلال بأنَّ رسول الله صلعم صلى فيه، قال: وليس على أحد بأس أن يصلي في أي نواحي البيت شاء. «جامع الأصول» 3/ 231، ثم قال ابن الأثير: أخرجه البخاري ولم يذكره الحميدي. انظر البخاري (506) (1599) .
[8] أجافَ عليهمُ البابَ يجيفُ: أي؛ أَغلقَ، وبابٌ مجافٌ، أي؛ مغلقٌ. (ابن الصلاح نحوه) .
[9] قال الحافظ المقدسي رحمه اللهُ: وهذه لمسلم. اهـ. قلنا: هي فيه برقم: (1329) من طريق خالد عنه به.
[10] في (م) : (وذكرَ أنَّهُ صلَّى في جوفِ الكعبةِ بينَ العمودينِ اليمانيَّينِ) .