فهرس الكتاب
272 -الثَّامن والأربعون: عن شقيقِ بن سلمةَ قال: جاء رجلٌ _يقال له:
ج 1 ص 126
نَهيكُ بن سنانٍ_ إلى عبد الله، فقال: يا أبا عبد الرَّحمن، كيف تقرأ هذا الحرفَ: ألِفًا تجدُه أم ياءً؟ {مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ} [محمد:15] أو (مِنْ مَاءٍ غيرِ ياسِنٍ) فقال له عبد الله: أوَكلَّ القرآن قد أحصيتَ غيرَ هذا؟
قال: إنِّي لَأقرأ المفصَّل في ركعةٍ، فقال عبد الله: هذًَّا كهذِّ الشِّعر؟! إنَّ أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تَراقيَهم [1] ، ولكن إذا وقع في القلب فَرَسَخَ فيه نَفَعَ، إنَّ أفضل الصَّلاة الرُّكوع والسُّجود، «إنِّي لأعلم النَّظائر الَّتي كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ يقرِن بينهنَّ، سورتين في كلِّ ركعةٍ» .
ثمَّ قام عبد الله، فدخل علقمة في إثْره، فقلنا له: سَلْه عن النَّظائر الَّتي كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلمَ يقرأ بها في كلِّ ركعةٍ، فدخل عليه فسأله، ثمَّ خرج علينا فقال: «عشرون سورةً من أوَّل المفصَّل على تأليف عبد الله، آخرُهنَّ من الحواميم: {حم} [الدخان:1] الدخانُ و {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ} [النبأ:1] » . [خ¦775]
[1] التَّرقُوة: العظم المشرف في أعلى الصدر، وهما ترقوتان والجمعُ تَراقي.