فهرس الكتاب
2840 - الثَّالث: من رواية عبد الرَّحمنِ
ج 3 ص 199
ابن يزيدَ بن قَيسٍ النَّخَعيِّ عن سلمانَ قال: «قيل له: قد علَّمكُم نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ! قال: فقال: أجل، لقَد نهانا أن نستقبلَ القِبلةَ بغائطٍ [1] أو بولٍ، أو [2] أن نستنجيَ باليمين، أو أن نستنجيَ بأقلَّ من ثلاثة أحجارٍ، أو أن نستنجي برجيعٍ [3] أو بِعَظمٍ» .
وفي حديث سفيانَ عن الأعمشِ ومنصورٍ أنَّ سلمانَ قال: قال له المشركون: «إنا نرى صاحبَكم يُعلِّمُكم، حتَّى يُعلِّمُكم الخِراءةَ؟! قال: أجل، لقَد نهانا أن يستنجيَ أحدُنا بيمينه، أو يستقبلَ القِبلةَ، ونهى عن الرَّوث والعِظامِ، وقال: لا يستنجيَ أحدُكم بدون ثلاثةِ أحجارٍ» .
[1] الغائطُ: المطمئَنُّ من الأرضِ، ثم صارَ اسمًا لما وضعَ فيه عندَ الاستتارِ به من الرَّجيعِ، واستمرَّ ذلك عليه.
[2] في (ت) : (وأنْ) مكان (أو أنْ) هنا وفي يأتي، وما أثبتناهُ موافقٌ لنسختِنا من مسلم.
[3] الرَّجيعُ: يكونُ الرَّوثَ والعَذِرةَ جميعًا، وإنَّما سمّيَ رجيعًا لأنَّه رجعَ عن حالِه الأولى بعدَ أن كانَ طعامًا أو علفًا إلى غيرِ ذلكَ، وكذلكَ كلُّ شيءٍ من قولٍ أو فعلٍ يترددُ فهو رجيعٌ، ومعناهُ: مرجوعٌ: أي؛ مردودٌ، ورجيعُ السَّبعِ ورجْعُهُ واحدٌ. (ابن الصلاح نحوه) .