فهرس الكتاب
2853 - الخامس: عن محمَّدِ بن جُبيرٍ عن أبيه قال: «أضلَلتُ بعيرًا لي فذهبت أطلُبُه يومَ عَرفةَ، فرأيت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واقفًا مع النَّاس بعَرفةَ، فقلت: هذا والله من الحُمْسِ [1] ، فما شأنُّه ها هنا؟ / وكانت قُريشٌ تُعَدُّ من الحُمْس» . لفظ الحديثِ لمسلم عن عمرو النَّاقدِ وغيرِه عن ابن عُيينةَ. [خ¦1664]
وأخرجه أبو بكرٍ البَرقانيُّ من حديث محمَّدَ بن أبي عمرٍو عن سفيانَ، وزاد فيه بعد قولِه: «هذا من الحُمْسِ: _ فما له خرَج من الحَرَم؟» ، قال سفيانُ: يعني قُريشًا، وكانت تُسَمَّى الحُمْسَ، وكانت قُريشٌ لا تجاوز الحَرَم، ويقولون: نحنُ أهلُ الله، لا نخرج من الحَرَم، وكان سائرُ النَّاس تقف بعرفةَ، وذلك قول الله عزَّ وجلَّ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة:199] قال سفيانُ: الأحمسُ الشَّديدُ في دِينه. _ آخِرُ حديث ابن أبي عمرَ عند البَرقانيِّ.
ج 3 ص 203
[1] الحُمْسُ: قريشٌ ومن ولدَت قريشٌ وكنانةٌ، سُمُّوا حُمْسًا لأنَّهم تَحَمَّسوا في دينِهم: أي؛ تَشَددُوا وكانُوا لا يقفُونَ بعرفةَ ولا يخرجونَ من الحرمِ، ويقولونَ: نحنُ أهلُ الله فلا نخرجُ من حرمِ الله، وقيلَ سُمُّوا حُمْسًا بالكعبةِ لأنَّها حمساءُ وحَجَرُها يَضْرِبُ إلى السَّوادِ. (ابن الصلاح نحوه) .