فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 4262

2859 - أحدُهما: من رواية ابن شهابٍ عن أبي الحُسينِ علي بن الحسينِ أنَّه حدَّثهم أنَّهم حين قَدِموا المدينةَ من عند يزيدَ بن معاويةَ

ج 3 ص 204

مَقْتَلَ الحُسينِ بن عليٍّ لَقِيَهُ المِسوَرُ فقال له: هل لك إليَّ حاجةٌ تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، فقال: هل أنت مُعْطِيَّ سيفَ رسولِ الله، فإنِّي أخافُ أن يغلِبَك القومُ عليه؟ وايمُ الله! لئن أَعْطَيْتَنِيه لا يُخْلَصُ إليه أبدًا حتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي.

إنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ خطب بنتَ أبي جهلٍ على فاطمةَ، «فسمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخُطب النَّاسَ في ذلك على مِنبَره هذا، وأنا يومئذٍ مُحتَلِمٌ، فقال: إنَّ فاطمةَ منِّي، وأنا أتخوَّفُ أن تُفتَنَ في دِينها. / ثم ذكَر صِهرًا له من بني عبد شمسٍ فأثنى عليه في مُصاهَرَتِه إيَّاهُ، قال: حدَّثني فَصَدَقني، ووعَدَني فَوَفَى لي، وإنِّي لستُ أُحرِّم حلالًا، ولا أُحلُّ حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنتُ رسولِ الله وبنتُ عدوِّ الله مكانًا واحدًا أبدًا» . [خ¦3110]

وفي حديث شعيبٍ عن الزهري عن عليِّ بن الحُسينِ أنَّ المِسْوَرَ بن مَخرَمةَ قال: «إنَّ عليًا خَطب بنتَ أبي جهلٍ وعندَه فاطمةُ ابنةُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَمِعَت بذلك فاطمةُ، فأتت رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: يزعم قومُكَ أنَّك لا تغْضب لِبناتِك، وهذا عليٌّ ناكحًا ابنةَ أبي جهلٍ، فقام رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسمعتُه حين تشهَّد يقول: أمَّا بعدُ، فإنِّي أنكحتُ أبا العاصِ بن الرَّبيعِ، فحدَّثني وصَدَقني، وإنَّ فاطمةَ بَضعَةٌ [1] مِنِّي، وأني أكره أن يَسُوءها _وفي رواية الدَّارميِّ: أن يفتنوها [2] _والله لا تجتمعُ بنتُ رسولِ الله وبنتُ عدوِّ الله عند رجلٍ واحدٍ أبدًا. فترك عليٌّ الخِطبةَ» . [خ¦926]

وأخرجاه بلفظٍ آخرَ في المنع من ذلك من حديث أبي محمَّدٍ عبدِ الله بن عُبيدِ الله بن أبي مُليكةَ عن المِسورِ بن مَخرَمةَ قال: سمعت رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول وهو على المِنبر: «إنَّ بني هشامِ بن المغيرةَ استأذنوني في أن يُنكِحوا ابنتَهم عليَّ بن أبي طالبٍ، فلا آذنُ لهم، ثم لا آذنُ لهم، إلَّا أنْ يريدَ ابنُ أبي طالبٍ أن يُطلِّق ابنتي ويَنكِح ابنتَهم، فإنَّما هي بَضعَةٌ منِّي، يرِيْبُني ما رَابها، ويُؤذيني ما آذاها» . هكذا قال./ [خ¦5230]

وحديثُ أبي الوليدِ عن سفيانَ بن عيُينةَ مختصرٌ: أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «فاطمةُ بَضعةٌ منِّي، فمن أغضبَها أغضبني» . [خ¦3714]

وفي رواية أبي مَعْمَرٍ إسماعيلَ بن إبراهيمَ الهذَليِّ عن سفيانَ: «إنَّ فاطمةَ بَضعةٌ منِّي، يُؤذيني ما آذاها» . لم يزد.

[1] البَضعةُ: بفتحِ الباءِ القطعةُ من اللحمِ. (ابن الصلاح) .

[2] الفِتنةُ: الابتلاءُ والاختبارُ، يقالُ: فَتنتُ الذَّهبَ بالنَّارِ إذا امتحنتَه به لتُميِّزَ جيِّدَه من رديئِه، ويقالُ: فتنَه وأفتنَه، وأنكرَ الأصمعيُّ أفتنَ. والفتنةُ: المحنةُ. والفتنةُ الإثمُ. وتكونُ الإزالةُ عمَّا كانَ عليِه من رأيٍ أو رفاهيةٍ تَفتُنُ. (ابن الصلاح نحوه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت