فهرس الكتاب
2874 - من رواية أبي مرَّةَ مولى عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ عن أبي واقدٍ الليثي: «أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينما هو جالسٌ في المسجد والنَّاسُ معه، إذْ أقبل ثلاثةُ نفرٍ، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذهب واحدٌ، فوقفا على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَّا أحدُهما فرأى فرجةً في الحلْقة فجلَس فيها، وأمَّا الآخرُ فجلَس خلفَهم، وأمَّا الثَّالثُ فأدبر ذاهبًا، فلمَّا فرغ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ألا أخبرُكم عن النَّفر الثَّلاثةِ؟ أمَّا أحدُهم فأوى إلى الله فآواه [1] الله، وأمَّا الآخرُ فاستحيا فاستحيا الله منه، وأمَّا الآخرُ فأعرَض فأعرَض الله عنه» . [خ¦66]
ج 3 ص 215
[1] أويتُ إلى المنزلِ أو إليكَ: أي؛ رجعتُ وانصرفتُ، يقالُ: أوى أوْيًا وآويتُه أنا أُؤوِيهِ إيواءً: أي؛ ضممتُه وجعلتُ لهُ مأوى، {آوَوا وَّنَصَرُوا} [الأنفال:72] : أي؛ ضمُّوهُ إلى جُملتِهم، قالَ الأزهريُّ: أَوَى وآوى بمعنى واحدٍ، وآوى لازمٌ ومتعدٍّ، وفي بعضِ الحديثِ: «لا يَأوِي الضَّالةَ إلَّا ضالٌّ» ، وقالَ للأنصارِ: «أبايعُكم على أنْ تَأووني» ، والمستقبلُ مُختلَفٌ فيهِ: منهم من يقولُ: يَأوي، ومنهم من يقولُ: يُؤوي، وفي القرآن {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء} [الأحزاب:51] .