فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 4262

2894 - من رواية حَنْظَلةَ بن علي بن الأسقَعِ والحارثِ بن خُفافٍ عن خُفافٍ، وقال الحارثُ ابن خُفافٍ: قال خُفافُ بن إيماءَ:

ج 3 ص 220

«ركَع رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم رفَع رأسَه فقال: غِفارُ غفر الله لها [1] ، وأسلَمُ سالمها الله [2] ، وَعَصيَّةُ عَصَتِ الله ورسولَه، اللهمَّ الْعَن بني لِحيانَ، والعَن رِعْلًا وذَكْوانَ. ثم وقَع ساجدًا» . قال خُفافٌ: فجُعِلَت لعنةُ الكفرةِ من أجلِ ذلك./

[1] غِفارُ غفرَ الله لها: غَفرَ سترَ، وأصلُ المغفرةِ السَّترُ والتغطيةُ وإذا ستَرها لم يكشفْها وفي ذلكَ محوُ الذنوبِ وذهابُ عقوبتِها، وكلُّ ما سَتَر شيئًا فقد غفرهُ، ومنه سُمِّيَ المِغْفرُ، ومنهُ قولُهم: اصبغْ ثوبَك فإنَّه أغفرُ للوسخِ: أي؛ أسترُ، واغفِرْ متاعَك في وعائِك فإنَّه أخفَى وأسترُ، ومنهُ قولُ عمرَ رضي اللهُ عنه لما حصبَ المسجدَ: أي؛ بَسطَ فيهِ الحصباءَ فقالَ لهُ رجلٌ: لمَ فعلتَ هذا يا أميرَ المؤمنينَ؟ فقالَ: هو أغفرُ للنُّخامةِ: أي؛ أسترُ لها. وهذا منهُ عليه السلامُ في غفرَ على وجهين على الخبرِ أو على الدُّعاء فإن كان على الدُّعاء فهي فضيلةٌ والدَّعوة مقبولةٌ وإن كان خبرًا فذلك أوكدُ في أنّ الله قد تقدَّم حكمه بالغفران لها.

[2] كذلك القول في: أسلم سالمها الله: من المسالمةِ: أي؛ قد مُنِعَ من أذاها وحربها، أو دعا لها بذلكَ، والمسالمةُ: الصُّلح يكون بين القومِ على ترك القتال والأذى، وسُكُونِ الأحوال كلِّها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت