فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 4262

2928 - الحديث الأوَّل: عن مسروقٍ عن عبدِ الله بنِ عمرو: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقًا [1] خالصًا، ومن كانت [2] فيه خَصلةٌ منهنَّ كانت فيه خصلةٌ من النِّفاق حتَّى يدعَها: إذا اؤتُمِن خان [3] ، وإذا حدَّث كذبَ، وإذا عاهدَ [4] غدَر [5] ، وإذا خاصَم فجَر» . [خ¦34]

ج 3 ص 234

وفي رواية غُنْدَرٍ عن شُعبَةَ: «إذا حدَّث كذبَ، وإذا وعَد أخلَف [6] ، وإذا عاهَد غدَر، وإذا خاصَم فجَر» [7] . [خ¦2459]

[1] في تسمية المنافق منافقًا ثلاثة أقوال: منها أنه يستر كفره ونفسه، فشُبِّه بالذي يدخل النفق _وهو السرب_ يستتر فيه. والثاني: أنه نافقَ كاليربوعِ، وذلك أن اليربوع له جحر يقال له النَّافِقاء، وآخر يقال له: القاصِعاء فإذا طلب من النَّافِقاء قصَع فخرج من القاصعاء، فشُبِّه المنافقُ باليربوعِ؛ لأنَّه يخرج من الإيمان من غير الوجه الذي يدخل فيه. والثالث: سُمِّي منافقًا؛ لاظهاره غيرَ ما يضمرُ تشبيهًا باليربوع، وذلك أنه يخرقُ الأرضَ حتى إذا كادَ يبلغُ ظاهر الأرض أرقَّ الترابَ، فإذا رابه ذئبٌ رفع ذلك التراب برأسه فخرَج، فظاهر جحره ترابٌ كالأرض وباطنه حَفْرٌ، وكذلك المنافق ظاهره إيمان وباطنه كفر.

[2] في (ت) : (كان) هنا وفيما يأتي.

[3] التَّخوُّنُ: التَّنقُّص، ويقال: خان يخون خِيانة وخونًا، ويقال: فلان يتخوننى حقي إذا تنقصه، وقيل لثعلبٍ: أَوَ يجوزُ أن يقال: إنَّما سُمِّيَ الخوَّان خوانًا لأنَّه يَتَخونُ ما عليه، أي: يَنْتقص؟ فقال: ما يبعد ذلك.

والعربُ تسمي الخِوانَ إِخْوَانًا أيضًا وجمعه أخاونٌ، وجمعُ خائنٍ: خَونة، ورجلٌ خائنَة إذا بُولِغ في صفتِه بالخيانة. وأصل الخيانةِ: أن تنقصَ المؤتَمِنَ لك الذي قد أمَّنَكَ على ما دفعه إليك.

[4] العهدُ: العقدُ، يقال: عاهد أي عقد عقدًا أوجبَ على نفسه القيامَ به.

[5] الغدرُ: نقضُ العهدِ وتركُه والفجورُ عن الحق والانبعاثُ في الباطل.

[6] إذا وعَد أخلَف: أي؛ ترَك الوفاءَ بما قال وخالفَه، ويقال: وعدنِي فأخلَفتُه، أي: وجَدته مخالفًا مخْلِفًا.

[7] من قوله: (وفي رواية .. ) إلى هنا سقط من (ت) ، وأخرجه البخاري (2459) حدثنا بشر عن غندر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت