فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 4262

2939 - الثَّاني عشر: عن يوسفَ بنِ مَاهَكَ عن عبد الله بن عمرو قال: «تخلَّف عنَّا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرةٍ سافرْنَاها، فأَدركَنَا وقد أرهقَتْنا الصَّلاةُ [1] ونحنُ نتوضَّأ، فجعَلنا نمسَحُ على أرجُلنا، فنادى بأعلى صوتِه: ويلٌ للأعقابِ [2] من النَّار. مرَّتين أو ثلاثًا» . [خ¦60]

وفي روايةِ البخاري عن موسى: وقد أرهقَتْنا [3] العصرُ./ [خ¦163]

وفي حديثِ شيبانَ بنِ فرُّوخ وأبي كاملٍ: وقد حضرَت صلاةُ العصرِ [4] .

وأخرجه مسلم من حديثِ هلالِ بنِ يِسافٍ عن مِصْدَعٍ أبي يحيى الأعرجِ عن ابنِ عمرٍو قال: «رجَعْنا مع رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مكَّة إلى المدينةَ، حتَّى إذا كنَّا بماءٍ بالطَّريق تعجَّل قومٌ عندَ العصرِ، فتوضَّؤُوا وهم عِجالٌ، فانتهَيْنا إليهِمْ وأعقابُهم تلوحُ لم يَمَسَّها الماءُ، فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ويلٌ للأعقابِ من النَّار، أَسبِغوا الوضوءَ [5] » .

ج 3 ص 240

[1] الرَّهَقُ: العجلةُ، وأرهقتْنا الصلاةُ إذا قَرُبَت منا فاستعجلنا إليها، وكأنَّها هي الحافزةُ لهم لقُربِها منهم وخَوفِهم من فَواتِها عنهم، يقال: رهقَهُ الأمرُ إذا غشيه، وأَرهقُوا الصلاةَ إذا أَخَّرُوها حتى يَقربَ وقتُ الأخرى، والإرهاقُ أن يُحمَلَ المرءُ على ما يشقُّ عليه، يقال: أرهقتُه أن يصليَ، أي: أعجلتُه عن الصلاة، وأرهقَني أن ألبسَ ثوبِي، أي: أعجلَني، وفي فلانٍ رهَقٌ، أي: غشيان الأضياف للمحارمِ وإلمامٌ بها وقربٌ منها، ورجلٌ مُرَهَّقٌ، أي: تَغْشَاهُ الأضيافُ، قال تعالى: {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} [يونس:26] ، أي: لا يلحقُ ولا يغشى ولا يقربُ، و {وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف:73] ، أي: لا تغشِنِي ولا تكلِّفْني. (ابن الصلاح نحوه) .

[2] عقبُ القدمِ: مؤخَّرُها، وجمعه أعقاب وهو ما أصاب الأرضَ من مؤخَّر الرِّجْلِ إلى موضعِ الشِّراك، ويقال: عَقِب وعَقْب و «ويلٌ للأعقابِ من النار» ، أي: لصاحبها المقصِّرِ في غسلِها، كما قال: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف:82] وإقامة المضاف إليه مقامَ المضافِ متّسعٌ، وقد جاء في كثير، وقيل: إنَّ هذا تخصيصٌ للعقبِ بالمؤلمِ من العقاب إذا قصَّرَ في استيفائِها بالغسلِ.

[3] في (ظ) و (ابن الصلاح) : (أرهقنا) .

[4] في هامش (ابن الصلاح) : (العصرُ: قال الشيخ رضي اللهُ عنه: وهكذا في سع، بضمِّ العصر، وجعله الفاعل؛ أي: أعجلتنا صلاة العصر ودنت منا، وأما ما ذكروه في غير هذه الرواية من قولهم: أرهقْنا الصلاةَ: يجعلها مفعولًا فذلك على معنى أخَّرْنا، وهو أظهر من حيث اللغة) .

[5] إسباغ الوضوء: إتمامُه على ما أُمرَ به واستيعابُه، ويقال: شيء سابغٌ، أي: كاملٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت