فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 4262

2946 - الثَّاني: عن أبي محمَّد عطاءِ بن يسارٍ قال: لقيتُ عبدَ الله بنَ عمرٍو فقلتُ: أخبرْنِي عنْ صفةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في التَّوراةِ، قال: أجلْ، إنَّه لموصوفٌ في التَّوراةِ ببعضِ صفتِه في القرآنِ: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحِرزًا للأميِّينَ [1] ، أنتَ عبدِي ورسولِي، سَمَّيتُك المتوكِّلَ، ليس بفظٍّ [2] ، ولا غليظٍ، ولا سخَّابٍ في الأسواقِ [3] ، ولا يدفعُ بالسَّيئةِ السَّيئةَ، ولكنْ يعفو ويغفرُ، ولنْ يقبضَه الله حتَّى يقيمَ به الملَّةَ العوجاء [4] ، بأن يقولوا: لا إله إلَّا الله، ويفتحَ بها أعيُنًا عميًا، وآذانًا صُمًَّا، وقلوبًا غُلفًا [5] . [خ¦2125]

ج 3 ص 242

[1] حِرزًا للأميِّينَ: أي؛ حافظًا لدينِهم. (ابن الصلاح) .

[2] الفظُّ: السَّيءُ الخلقِ، والغليظُ: الجافي القاسي القَلْب، يقال: فيه فظاظةٌ، وأصلُ الفظِّ: ماءُ الكرشِ يُعتَصَرُ للشُّرب عندَ عَوَزِ الماءِ، سمي فظًا لكراهةِ طعمِه وغلظِ مشربِه ولا يُتناولُ إلا عندَ الضَّرورةِ. (ابن الصلاح نحوه) .

[3] ولا سخَّابٍ بالأسواقِ: بالصاد والسين، والصَّخبُ: الصياحُ والضوضاءُ والجلبةُ، أي: ليس ممن ينافسُ في الدُّنيا وجمعِها فيحضرُ الأسواقَ لذلك ويصخب معهم في ذلك. (ابن الصلاح نحوه) .

[4] العَوَجُ والعِوَجُ: خلافُ الاستقامةِ، وهي بكسر العينِ في ما لا شَخْصَ له من الدِّينِ والأمرِ والأرضِ ونحوِها، وهو بفتحِ العينِ في كلِّ منتصبٍ كالحائطِ والعودِ والشَّجرِ، والعوجاءُ تأنيثُ أعوجٍ، والملةُ العوجاءُ ما كان أهلُ الجاهليةِ عليهِ من عبادةِ الأصنامِ وجحدِ التوحيدِ ولا عوجَ أشدُّ من هذا. (ابن الصلاح نحوه) .

[5] قلبٌ أغلفٌ: كأنَّه في غلافٍ لا يصلُ إلى فهمِ شيء من الخيرِ. (ابن الصلاح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت