فهرس الكتاب
2958 - السَّادس: عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ جبيرٍ مولى نافعِ بنِ عبدِ عمرٍو بنِ عبدِ الله بنِ نضلةَ القرشيِّ العامريِّ المصريِّ عن عبدِ الله بنِ عمرٍو أنَّه سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «إذا سمعتُم المؤذِّنَ فقولُوا مثلَ ما يقولُ، ثم صلُّوا عليَّ، فإنه من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سَلُوا لي الله [1] الوسيلةَ [2] ، فإنَّها منزلةٌ في الجنَّة لا تنبغِي إلَّا لعبدٍ من عبادِ الله، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فمن سأَل لي الوسيلةَ حَلَّتْ [3] عليه الشَّفاعةُ» .
كذا نسبَه أبو سعيدِ بنُ يونسَ فقال: مولى نافعِ بنِ عبدِ عمرٍو القرشيِّ المصريِّ [4] وقد جاءَتِ الرِّوايةُ فيه: مولى نافعِ بنِ عمرٍو.
وقال أبو مسعودٍ في ترجمةِ هذا الحديثِ: عبد الرَّحمنِ بن جبيرِ بنِ نفيرٍ _يعني الحضرميُّ الشاميُّ_ وهذا الحديثُ إنَّما هو عن القرشيِّ لا عن الحضرميِّ، وقد أوضَح ذلك النسائيُّ أبو عبدِ الرَّحمنِ أحمدُ بنُ شعيبِ بنِ سنانٍ في كتاِب الصَّلاةِ في «المصنفِ» في روايته لهذا الحديثِ، فقال: عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ جبيرٍ مولى نافعِ بنِ عمرٍو القرشيِّ، وكذلك أوردهُ ابنُ المباركِ في روايتِه عن حَيْوَة، وكذلك ذكَره خلفٌ صاحبُ التعليقِ.
وليسَ له على قولهم في «صحيحِ مسلم» غيرُ هذا الحديثِ الواحدِ عن عبدِ الله بنِ عمرٍو، وأمَّا الذي بعده في الحديثَين المذكورَينِ في عقبِ هذا الحديثِ فهو عبدُ الرَّحمنِ بنُ جبيرِ بنِ نفيرٍ الحضرميُّ الشاميُّ [5] . /
ج 3 ص 245
[1] في (ظ) : (سلوا لي الوسيلة) .
[2] الوسيلةُ: القربةُ والمنزلةُ عند الله عزَّ وجلَّ، ويقال: هي للنبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشفاعةُ التي خُصَّ بها والمقامُ المحمودُ الذي وُعِدَه، وأصل الوسيلةِ: التوسلُ بالدعاءِ إلى الله عزَّ وجلَّ والتقرب إليه بالرغبة إليه تعالى. (ابن الصلاح نحوه) .
[3] أي: وجبت. (هامش ابن الصلاح) .
[4] سقط قوله: (القرشي المصري) من (ظ) .
[5] كذا قال! وعبد الرحمن بن جبير بن نفير لا يروي عن عبد الله بن عمرو كما في «التهذيب» وغيره.